مراد المصري (أبوظبي)

تُعد مواجهة ريال سوسيداد ضد ريال مدريد المقررة يوم السبت المقبل، واحدة من أكثر المباريات إثارة في الجولة الرابعة في الدوري الإسباني لكرة القدم، ليس لأنها تجمع بين فريقين يضمان العديد من المواهب البارزة، وإنما لكونها أيضاً مباراة خاصة للغاية لتشابي ألونسو، الذي يعود إلى مسقط رأسه، والنادي الذي بدأ مسيرته فيه.
بالنسبة لمدرب ريال مدريد الذي ينحدر من تولوسا، تُمثل هذه المباراة عودةً إلى «المنزل الأول»، فقد قضى تشابي ألونسو معظم طفولته في هذا الجزء من إقليم الباسك، ومنذ صغره كان يشجع ريال سوسيداد، النادي الذي لعب له والده بيريكو ألونسو، وفاز معه بلقب الدوري الإسباني مرتين.
سرعان ما انضم ألونسو في صغره إلى أكاديمية ريال سوسيداد، وشارك لأول مرة مع الفريق الأول في موسم 1999/2000 وهو في الـ 18 من عمره، وبعد إعارته إلى إيبار، عاد ألونسو في منتصف موسم 2000/2001، ولعب دوراً مهماً في مساعدة ريال سوسيداد على تجنب الهبوط، حتى أنه تم منحه شارة القيادة من قبل المدرب جون توشاك.
الباقي حُفر في سجلات التاريخ، بعدما أصبح ألونسو أحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم، وحقق ألقاباً مع ليفربول، وريال مدريد، وبايرن ميونيخ والمنتخب الإسباني، بما في ذلك كأس العالم في 2010.
بعد اعتزاله اللعب، اتجه ألونسو إلى التدريب، وخطى خطواته الأولى في أكاديمية ريال مدريد، قبل أن يعود إلى «سان سيباستيان» لتدريب فريق ريال سوسيداد «ب»، الذي صعد إلى دوري الدرجة الثانية الإسباني في موسم 2020/21.
تلا ذلك نجاحٌ باهرٌ لألونسو مع باير ليفركوزن، حيث قاد النادي الألماني إلى أول ألقابه الكبرى على الإطلاق، بالفوز بثنائية الدوري الألماني وكأس ألمانيا في موسم 2023/2024، وبإنهاء سلسلة انتصارات بايرن ميونيخ المتتالية التي بلغت 11 لقباً، ليصبح الإسباني أحد أكثر المدربين طلباً في أوروبا.
ويسعى مدرب سابق آخر لفريق ريال سوسيداد «ب» إلى قيادة فريقه نحو المسار الصحيح، وهو سيرجيو فرانسيسكو، الذي تولى أيضاً قيادة فريق الرديف «ب» في النادي الباسكي، وساهم في صعودهم الموسم الماضي، إلا أنه عُيّن في الفريق الأول خلفًا لأسطورة النادي المدرب إيمانول ألجواسيل. 
تُعدّ المواجهة القادمة يوم السبت مفصلية، وهي مواجهةٌ يتطلع إليها تشابي ألونسو وسيرجيو فرانسيسكو منذ سنواتٍ طويلة.