الاتحاد (أبوظبي)


في مفاجأة مدويّة للجماهير، أعلن محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي المصري، اعتذاره عن عدم خوض الانتخابات المقبلة، بعد دورتين أمضاهما في رئاسة «القلعة الحمراء»، ومسيرة طويلة حافلة بالعطاء والإنجازات، مؤكداً أنه يكتفي بما قدمه طوال السنوات الثماني على رأس أحد أكبر الأندية المصرية والأفريقية، وحدد البيان 4 أسباب رئيسية كانت وراء قرار الخطيب المفاجئ:
الظروف الصحية
أشار الخطيب في بيانه إلى أنه حاول مراراً الابتعاد لفترات امتثالاً لنصائح الأطباء، لكنه كان يضطر للعودة المباشرة إلى العمل بسبب المستجدات، وهو ما أثّر على وضعه الصحي، وجعله يقرر الالتزام بتوصيات الأطباء بشكل صارم.
الضغوط المستمرة
وأكد الخطيب أن حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه تجاه الجمعية العمومية وجماهير الأهلي تطلب جهداً متواصلاً وضغطاً كبيراً، الأمر الذي استوجب منه إعادة النظر في استمراره.
استكمال العلاج
أوضح الخطيب أنه يحتاج إلى فترة زمنية كافية، من أجل استكمال برنامجه العلاجي بشكل كامل، بعد أن ظل يؤجل ذلك لسنوات بسبب الانشغال بالمهام اليومية.
إفساح المجال لقيادة جديدة
شدّد رئيس النادي الأهلي على أن الوقت حان لإعطاء الفرصة لقيادة جديدة لتتولى المسؤولية وتواصل مسيرة النادي في كافة المجالات الإدارية والرياضية والاجتماعية.
ووجه الخطيب شكره لأعضاء مجلس الإدارة وزملائه على مدار الفترتين السابقتين، مثمناً الإنجازات التي تحققت على جميع المستويات، ومؤكداً أن الأهلي سيظل مصدر فخر واعتزاز لكل من ينتمي إليه.
كما دعا أعضاء الجمعية العمومية للمشاركة الفاعلة في الانتخابات المقبلة، واختيار مجلس إدارة جديد قادر على استكمال مسيرة النجاحات المحلية والقارية، وبذلك، يُسدل الستار على حقبة استمرت 8 سنوات في رئاسة محمود الخطيب للنادي الأهلي، قاد خلالها النادي لتحقيق العديد من الإنجازات والبطولات، قبل أن يعلن رسمياً عدم خوض سباق الانتخابات المقبلة، التزاماً بظروفه الصحية واستجابة لنداء الأطباء.
وعلى الجانب الآخر، كان حسام غالي عضو مجلس الإدارة ونجم الفريق السابق أعلن في تصريحات نقلتها مختلف وسائل الإعلام المصرية، رغبته في خوض سباق رئاسة الأهلي، كما حملت تصريحاته ما وصفته وسائل إعلام مصرية بأنه هجوم على البعض في مجلس الإدارة الحالي، وبعض تصريحاته فهمت على أنها موجهة ضد الخطيب، خصوصاً فيما يتعلق برفض غالي الانفراد بالقرار في مجلس الإدارة الحالي، فيما أشارت تقارير إلى أن هجوم غالي ربما كان ضمن الأسباب غير المباشرة بقرار رئيس الأهلي الحالي، ولكنها في الوقت نفسه، ليست سبباً رئيسياً في القرار.
وبالتالي أراد محمود الخطيب، إثبات أن الأهلي كيان كبير ومستمر لا يتوقف على شخص مهما تكن إنجازاته وتاريخه وأن النادي قادر على السير بقوة الدفع الذاتية مؤسسة رياضية وتجارية ومالية واجتماعية وإنشائية وجماهيرية دون الاعتماد على أي فرد بعينه.