سلطان آل علي (دبي)
لم يكن الدخول إلى الجولة الأولى من البطولات الآسيوية، بالنسبة للأندية الإماراتية، مجرد اختبار فني على أرضية الملعب، بل كان أيضاً اختباراً على مستوى المدرجات.
الأرقام أظهرت صورة متباينة بين نادٍ استطاع أن يخلق مشهداً مميزاً بحضور كثيف، وآخر اكتفى بحضور جيد، فيما عانى فريق ثالث من مدرجات شبه فارغة بسبب توقيت غير ملائم.
لا شك أن نادي الوحدة كان العلامة البارزة في هذه الجولة، فمواجهة الاتحاد السعودي في أبوظبي تحولت إلى مهرجان جماهيري بامتياز، حيث حضر أكثر من 12100 مشجع في ملعب آل نهيان.
هذا الرقم لم يكن عادياً، فهو يعكس شغف جمهور «العنابي» حين يواجه منافساً كبيراً في بطولة مرموقة مثل دوري أبطال آسيا للنخبة، ولعل الانتصار على الاتحاد بنتيجة 2-1 أضاف بعداً آخر، إذ شعر الجمهور بأن تواجده ساهم في صنع الفارق على أرضية الملعب.
أما الوصل، فبرغم مشاركته في بطولة دوري أبطال آسيا 2، وليس في النخبة، فقد حقق حضوراً معتبراً أمام الاستقلال الإيراني.
المباراة التي أقيمت في زعبيل يوم الأربعاء شهدت وجود حوالي 3900 مشجع، وهو رقم يعكس مكانة «الإمبراطور» في قلوب محبيه، حتى وإن كان مستوى البطولة أقل بريقاً.
في السياق ذاته، جاء حضور شباب الأهلي مقبولاً رغم التوقعات بالأفضل، فقد تجاوز عدد المشجعين في مواجهته أمام تراكتور الإيراني 3000 متفرج، وهو معدل جيد، قياساً بكون المباراة في منتصف الأسبوع وفي توقيت مسائي معتاد، ورغم أن الرقم لم يقارب ما حققه الوحدة، إلا أنه يثبت أن الفريق يحظى بدعم ثابت ومستمر.
على النقيض تماماً، ظهر الشارقة بصورة متراجعة جدًا في مباراته أمام الغرافة القطري، حيث لم يتجاوز الحضور 1200 مشجع، والسبب الأوضح كان التوقيت غير المناسب، إذ أُقيمت المباراة عصر الاثنين عند الساعة 5:45، وهو وقت غير جذاب للجمهور، خصوصاً في بداية الأسبوع، والنتيجة كانت مدرجات شبه خالية، ما جعل «الملك» يبدو وكأنه يلعب مباراة خارجية رغم أنه على أرضه.
إجمالي الحضور الجماهيري لأنديتنا الأربع في هذه الجولة بلغ 20267 متفرجاً، بمعدل حوالي 5067 مشجعاً لكل مباراة، لكن التباين في التوزيع هو ما يثير الاهتمام.
فالوحدة وحده استحوذ على أكثر من نصف الرقم الكلي، في حين تقاسمت بقية الأندية الثلاثة النصف الآخر، وهذا يطرح سؤالاً مهماً حول كيفية زيادة الحضور في المباريات التي لا تحمل الطابع الجماهيري الكبير مثل «ديربيات» السعودية أو المواجهات القارية البارزة.