معتصم عبدالله (أبوظبي)


خرج منتخبنا الوطني للناشئين «مواليد 2009» بمجموعة من المكاسب والخبرات القيّمة، بعدما حلّ وصيفاً لبطولة كأس الخليج للناشئين تحت 17 عاماً 2025، إثر خسارته أمام المنتخب السعودي 0-2، في المباراة النهائية التي أُقيمت على استاد حمد الكبير بالدوحة، في ختام النسخة التي نُظمت للمرة الأولى تحت مظلة اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، وشهدت مشاركة ثمانية منتخبات من أبرز المواهب الخليجية الصاعدة.
ومثّلت المشاركة في «خليجي الناشئين» الظهور الرسمي الأول لهذا الجيل من «مواليد 2009»، ضمن تحضيراته المبكرة لخوض نهائيات كأس آسيا تحت 17 عاماً 2026 في السعودية، لتكون البطولة محطة إعدادية مهمة تمنح اللاعبين احتكاكاً حقيقياً وتجربة تنافسية ثمينة قبل التحديات القارية المقبلة.
وكان «أبيض الناشئين» حجز مقعده في نهائيات آسيا 2026، من بين تسعة منتخبات آسيوية تأهلت إلى كأس العالم تحت 17 عاماً «قطر 2025»، وهي قطر أوزبكستان، السعودية، كوريا الجنوبية، كوريا الشمالية، اليابان، طاجيكستان، الإمارات، وإندونيسيا، وتُقام البطولة القارية في مايو 2026، لتمنح المنتخبات الثمانية الأولى بطاقات المشاركة في مونديال قطر 2026.
وقدّم منتخب الإمارات أداءً واعداً في مشاركته الخليجية الأولى، بعدما جمع 6 نقاط في الدور الأول بفوزين على عُمان 1-0 واليمن 2-1، قبل الخسارة أمام قطر 0-2، ليبلغ نصف النهائي، ويتجاوز العراق بهدف عبد الرحمن العواني، ثم يكتفي بـ «الوصافة»، بعد الخسارة أمام المنتخب السعودي مواليد 2008، المُتوج باللقب السادس في تاريخه، والذي يستعد بدوره للمشاركة في كأس العالم تحت 17 عاماً «قطر 2025».
وهنّأ الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، المنتخب السعودي على فوزه باللقب، مشيداً بالمستوى المتميز الذي قدّمه المنتخب الإماراتي خلال مشوار البطولة، وأكد أن «خليجي الناشئين» حققت أهدافها في إبراز المواهب الواعدة وصقل مهارات اللاعبين الشباب، مشيراً إلى أن الحماس والعطاء اللذين أظهرهما اللاعبون يمثلان مكسباً حقيقياً لكرة القدم الخليجية.
من جانبه، أوضح ماجد سالم، مدرب «أبيض الناشئين»، أن المنتخب الحالي مواليد 2009 يُعد امتداداً لقاعدة عمل فنية متكاملة تشمل أيضاً مواليد 2008 و2010، مشيراً إلى أن الجهاز الفني فضّل المشاركة بهذا الجيل بهدف الإعداد المبكر لنهائيات كأس آسيا، كونه لم يخُض أي استحقاق رسمي من قبل. 
وقال: «هدفنا كان الاحتكاك واكتساب الخبرة، والحمد لله أثبت اللاعبون أنهم على قدر المسؤولية بالتأهل إلى النهائي، والمشاركة حققت لنا مكتسبات مهمة على المستوى الفني والذهني قبل المرحلة المقبلة من التحضير للبطولة الآسيوية».
وأشاد ماجد سالم بالدعم الكبير الذي يحظى به المنتخب من اتحاد الكرة، برئاسة معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، مثمّناً اهتمام مجلس الإدارة بمنتخبات المراحل السنية وتوفير كل مقومات النجاح، كما وجّه الشكر إلى الأندية على تعاونها المثمر في إعداد اللاعبين، مؤكداً أن تكامل الجهود بين الاتحاد والأندية أسهم في تحقيق مشاركة إيجابية ومشرفة في الظهور الخليجي الأول لهذا الجيل.