عمرو عبيد (القاهرة)


على غير المعتاد في «دوري أدنوك للمحترفين»، تغيّرت «معادلة» التهديف في «الجولة السادسة»، حيث قفزت أهداف الأشواط الأولى إلى الصدارة فجأة، بفارق واضح عن نظيرتها في الأشواط الثانية، حيث شهدت الجولة تسجيل 11 هدفاً في الفترات الأولى، بنسبة 64.7%، مقابل 6 أهداف في الفترات الثانية، بنسبة 35.3%، وهو ما يحدث للمرة الأولى في الموسم الحالي منذ انطلاقه.
وربما خلّفت فترة التوقف الدولية الأخيرة آثاراً فنية مُختلفة، تسببت في ذلك، إذ إن أغلب الجولات السابقة شهدت تسجيل الأهداف في الأشواط الثانية، بمعدل يبلغ ضِعف حصاد الأشواط الأولى، مثلما كان الحال في الجولة الخامسة، بل إن النسبة كانت أكثر ارتفاعاً في الأسبوع الأول، باهتزاز الشباك 13 مرة في الأشواط الأخيرة، مقارنة بـ 6 أهداف في الأشواط الأولى.
وكان المُعدل أقل حدة في مباريات الجولة الثانية، التي تم تسجيل 9 أهداف فيها خلال الفترات الثانية، مقابل 6 أهداف خلال الأولى، وكذلك الثالثة بمعدل 7 و4 أهداف، على الترتيب نفسه، ولم يتقارب الوضع إلا في الأسبوع الرابع، عندما تم تسجيل عدد الأهداف نفسه في كل شوط، 10 أهداف، وهو ما يجعل الجولة السادسة تحمل «ظاهرة غريبة»، بهذا التحوّل الكبير المباغت في معادلة التهديف بالنسخة الجارية من «دوري أدنوك للمحترفين».
ظاهرة التهديف المُبكر كانت لافتة هذا الأسبوع، باهتزاز الشباك 5 مرات في نصف الساعة الأول من عُمر المباريات، مقابل 6 أهداف سكنت الشباك في رُبع الساعة الأخير من الأشواط الأولى، بجانب فترة «+45»، وهو ما يحدث للمرة الأولى هذا الموسم، وإذا كانت مُعدلات التهديف في فترة العودة بعد استراحة الشوطين، وكذلك منتصف الشوط الثاني، تراجعت إلى حد ما خلال هذا الأسبوع، فإن تسجيل هدف واحد فقط في آخر دقائق المباراة، يُعد «أمراً نادراً» لم يتكرر في أي جولة سابقة.
والمُثير أن الأهداف المُبكرة في الشوط الأول، حسمت مباراة الجزيرة ودبا لمصلحة «فخر أبوظبي»، وهو ما تكرر مع «الإمبراطور» و«الملك»، وثبّتت أقدام «الزعيم» و«أصحاب السعادة» على طريق الفوز أيضاً، في حدث لافت بالفعل، لأن 5 من أصل 6 فرق حصدت الانتصار في مباريات الجولة، تحقق لها ذلك مُجتمعة بفضل أهدافها في الشوط الأول.
وبنظرة عامة لجولات الموسم الحالي من «دورينا»، فإن «أصحاب السعادة» و«الفارس» هما أكثر الفرق تسجيلاً للأهداف في رُبع الساعة الأول، على الإطلاق، بواقع 3 أهداف لكل فريق، في حين أن «الإمبراطور» وحده سجّل أكبر عدد من الأهداف بين الدقيقتين 16 و30، بإجمالي 3 أهداف أيضاً، أما عن الأكثر وصولاً إلى شباك منافسيه في آخر فترات الشوط الأول، فيتساوى «الزعيم» مع «النسور» في تسجيل 5 أهداف لكل منهما.
على صعيد الأهداف المُستقبلة «مُبكّراً»، يظهر «الفارس» مرة أخرى، لكن بصورة عكسية، إذ إن شباكه اهتزت 10 مرات في الشوط الأول، بنسبة 83.3% من إجمالي الأهداف التي مُني بها مرماه، وهو صاحب الرقم السلبي الأكبر في هذا الصدد، كما تلقّى «السماوي» 8 أهداف في الفترات الأولى، مقابل 6 في شباك «النواخذة»، ويُعد الظفرة وبني ياس الأكثر استقبالاً للأهداف في آخر فترات الشوط الأول، بواقع 5 أهداف في شباك كل منهما، وهو العدد نفسه الذي تلقاه «الفارس» وحده في نصف الساعة الأول.