معتز الشامي (أبوظبي)
في عصر يشهد تطوراً ملحوظاً في الأداء البشري وعلوم الرياضة، نادراً ما تصمد الأرقام القياسية في كرة القدم، ولكن موسم تشيلسي في الدوري الإنجليزي 2004-2005 يظل أحد الاستثناءات الكبرى.
واستقبل فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو وقتها 15 هدفاً، في طريقه لحصد لقب «البريميرليج»، وهو رقم قياسي صمد دون منازع لعقدين من الزمن، ويعتقد الكثيرون أنه رقم لن يكسر أبداً.
ولم يقترب أي فريق من هذا الرقم منذ ذلك الحين، تشيلسي نفسه استقبل 22 هدفاً في الموسم التالي، وكان إلى جانب مانشستر يونايتد في موسم 2007-2008، وليفربول في موسم 2018-2019، الأقرب إلى الرقم السحري، ولكن بفارق 7 أهداف.
وهذا الموسم 2025-2026، يسير أرسنال على الطريق الصحيح، لتحطيم الرقم القياسي الشهير لتشيلسي، حيث لم يتلق سوى 3 أهداف في 8 مباريات بالدوري هذا الموسم، بمعدل 0.38 هدف في المباراة.
وإذا حافظ على هذا المعدل، يكون في طريقه لاستقبال 14 هدفاً على مدار الموسم بأكمله المكون من 38 مباراة، وإذا استطاع الحفاظ على هذا المعدل، يحطم الرقم القياسي بالطبع.
لكن مع تلقي 3 أهداف خلال 8 مباريات، كيف يمكن تقييم بداية أرسنال تاريخياً؟
استقبلت 7 فرق في تاريخ الدوري الإنجليزي هدفين أو أقل في مبارياتها الثماني الافتتاحية، تشيلسي موسم 2004-2025، وهو الفريق المثالي، حافظ على نظافة شباكه 7 مرات خلال تلك الفترة، ولم يستقبل سوى هدف.
ومن بين تلك الفرق السبعة، 3 فقط هي التي فازت باللقب؛ تشيلسي (2004-2005 و2005-2006)، ومانشستر يونايتد (2007-2008)، بينما احتل ليستر سيتي المركز الثالث عشر في موسم 2000-2001.
يدرك أرسنال هذا الدرس جيدا، ففي موسم 1998-1999، لم تتلق شباكه سوى 17 هدفاً طوال الموسم، لكنه حل ثانياً، ولا يزال هذا العدد أقل عدد من الأهداف التي استقبلها فريق لم يفز بلقب الدوري الإنجليزي.