كوالالمبور (د ب أ)


أعرب الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، عن اعتزازه بالإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الأردني بحلوله وصيفاً في بطولة كأس العرب 2025 في قطر.
وبعد مباراة نهائية مثيرة ومثالية جرت وقائعها على أرضية ستاد لوسيل المونديالي يوم الخميس الماضي، خسر «النشامى» بصعوبة بالغة أمام المنتخب المغربي بنتيجة
2- 3، بعد اللجوء إلى الأشواط الإضافية.
وأكد رئيس اتحاد الكرة الآسيوي أن هذه البطولة شهدت هيمنة آسيوية واضحة في هذا المحفل الذي يجمع منتخبات من قارتين مختلفتين، إذ نجحت ستة منتخبات من القارة الآسيوية في بلوغ دور الثمانية، بزيادة منتخبين عن النسخة الماضية، كما سجلت منتخبات البحرين والعراق وفلسطين والسعودية حضورها في هذا الدور للمرة الأولى منذ تحول مسمى البطولة إلى كأس العرب تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في عام 2021، في حين نال منتخبا السعودية والإمارات المركز الثالث مناصفة، بحسب المركز الإعلامي للبطولة.
وأكد الشيخ سلمان أن المنتخبات الآسيوية المشاركة أظهرت إصراراً كبيراً، وقدرات فنية عالية تستحق كل التقدير والفخر عما قدمته طوال 18 يوماً من التنافس الشريف، مشيراً إلى أن مسيرة الكرة الأردنية تعيش طفرة حقيقية وتطوراً ملموساً، بدأ من تحقيق مركز الوصيف في كأس آسيا 2023 في قطر، وصولاً إلى انتزاع بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى، وهو ما يعكس العمل الدؤوب والنجاحات التاريخية التي يقودها الاتحاد الأردني لكرة القدم في السنوات الأخيرة.
كما أثنى رئيس الاتحاد الآسيوي على الجهود التنظيمية الجبارة، مشيداً باللجنة المحلية المنظمة والسلطات القطرية والاتحاد الدولي لكرة القدم، واصفاً نسخة 2025 بأنها الأفضل والأنجح على الإطلاق في تاريخ البطولة.
وأوضح أن هذه النسخة وضعت معايير جديدة وحطمت أرقاماً قياسية مذهلة، حيث تجاوز إجمالي الحضور الجماهيري حاجز المليون مشجع منذ انتهاء مباريات دور الثمانية، كما شهدت البطولة تحطيم الرقم القياسي لأكبر حضور جماهيري في مباراة واحدة مرتين؛ الأولى في دور المجموعات خلال مواجهة المغرب والسعودية التي حضرها 70 ألفاً و131 مشجعاً، والثانية في النهائي الذي شهد تدفق 84 ألفاً و517 مشجعاً إلى مدرجات ستاد لوسيل، مما يعكس الشغف الكروي المنقطع النظير في المنطقة.
واختتم الشيخ سلمان حديثه بالتأكيد على أن كرة القدم تمثل قيمة وجدانية عميقة لدى الشعوب العربية، مشيراً إلى أن البنية التحتية العالمية والمتطورة التي تمتلكها دولة قطر، والتي شيدت لاستضافة كأس العالم، كانت العامل الأساسي والجوهر وراء هذه الأرقام القياسية غير المسبوقة.
وأكد أن الأجواء الحماسية والتميز التنظيمي الذي قدمته قطر بالتعاون مع الاتحاد الدولي واللجنة المحلية يستحق كل الثناء، حيث وضعت هذه النسخة أسساً متينة لمستقبل أكثر إشراقاً ونجاحاً للبطولة العربية في السنوات القادمة.