الرباط (د ب أ)


يستهل المنتخب المغربي مشواره في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم على أرضه، بمواجهة نظيره منتخب جُزر القمر في المباراة الافتتاحية للبطولة الأحد.
وتُعد هذه المواجهة الثانية بين المنتخبين في تاريخ النهائيات القارية، حيث يدخل «أسود الأطلس» اللقاء وهم في المركز الحادي عشر عالمياً، أعلى منتخب أفريقي تصنيفاً، بينما يحتل منتخب جزر القمر المركز الـ 108.
وبالنظر إلى تاريخ المواجهات المباشرة، التقى المنتخبان في أربع مناسبات سابقة، دانت فيها السيطرة للمغرب بثلاثة انتصارات مقابل تعادل وحيد، وكان أول لقاء يجمعهما في تصفيات نسخة 2019، حيث فاز المغرب ذهاباً بهدف وتعادلا إياباً بهدفين لكل منهما، ليكملا مسيرهما معاً نحو النهائيات.
كما تواجَه الفريقان في دور المجموعات لنسخة 2021 بالكاميرون، وانتهى اللقاء حينها بفوز مغربي بهدفين سجّلهما سليم أملاح وزكريا أبو خلال، قبل تجدد المواجهة بينهما في كأس العرب بقطر في ديسمبر الجاري، حيث فاز أسود الأطلس 3-1.
ويخوض المنتخب المغربي كأس أمم أفريقيا للمرة العشرين في تاريخه، والخامسة على التوالي منذ عام 2017، بينما يسجل منتخب جزر القمر حضوره الثاني فقط بعد ظهوره الأول التاريخي في نسخة الكاميرون، ومن المفارقات أن جزر القمر ستواجه مستضيف البطولة للمرة الثانية على التوالي في مبارياتها بكأس الأمم، بعد أن خاضت آخر مباراة لها في النسخة الماضية أمام المضيف الكاميروني وخسرت بصعوبة بهدفين لهدف في دور الستة عشر.
وبالعودة لنسخة 2021، فقد تأهل الفريقان معاً من المجموعة الثالثة، حيث تصدّر المغرب المجموعة وحلّ جزر القمر ضمن أفضل الثوالث، متفوقاً على غانا التي تذيّلت الترتيب.
وعلى صعيد الأرقام الخاصة بالمنتخب المغربي، يطمح «الأسود» لتحقيق انطلاقة قوية في استضافتهم الثانية للبطولة بعد نسخة 1988 التي حلوا فيها بالمركز الثالث، علماً أن بداية مشوار الفريق في تلك النسخة انتهت بالتعادل بهدف لمثله أمام الكونغو الديمقراطية.
ويملك المغرب سجلاً حافلاً، حيث تُوج باللقب عام 1976 وحل وصيفاً عام 2004، ويدخل هذه النسخة بسلسلة من الانتصارات في مبارياته الافتتاحية بآخر ثلاث نسخ، مع الحفاظ على نظافة شباكه في آخر خمس مباريات افتتاحية خاضها.
وباعتباره أول منتخب أفريقي يصل لنصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، يدخل المغرب البطولة بسجل مرعب في التصفيات، حيث حقق العلامة الكاملة بستة انتصارات مسجلاً 26 هدفاً، وكان إبراهيم دياز هداف التصفيات بسبعة أهداف.
في المقابل، يمثّل منتخب جُزر القمر طموح الجزر الأفريقية، وهو واحد من أربعة منتخبات جزرية تأهلت للنهائيات تاريخياً، بجانب الرأس الأخضر ومدغشقر وموريشيوس.
وقدّم منتخب جزر القمر أفضل حملة تصفيات في تاريخه، حيث تأهل دون خسارة من مجموعة ضمت تونس وجامبيا ومدغشقر، مستنداً إلى دفاع صلب لم يستقبل سوى أربعة أهداف.
ورغم أن الفريق لم يحافظ على نظافة شباكه في مبارياته الأربع السابقة بالنهائيات، إلا أنه أثبت خطورته في الشوط الثاني الذي شهد تسجيل ثلاثة أهداف من أصل أربعة له في البطولة، ويعتمد الفريق على استقرار تشكيلته التي شارك فيها 25 لاعباً في التصفيات، منهم أربعة لاعبين بدأوا جميع المباريات بصفة أساسية.