عمرو عبيد (القاهرة)
وصفت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، النجم المصري، محمد صلاح، بأنه «أيقونة» كروية، حطّم الكثير من الأرقام القياسية، و«بطل شعبي» حقيقي، في تقرير نشرته خلال متابعتها لبطولة كأس الأمم الأفريقية الحالية، واهتمت الصحيفة بالحديث عن صلاح، الإنسان، خارج سياق اللُعبة، بينما ذكرت على الهامش أنه يحلم بقيادة «الفراعنة» إلى التتويج القاري، بعد غياب دام 15 عاماً.
واستهلت «موندو» حديثها عن صلاح، بقولها إنه يُعد «مُلهماً» لأبناء وطنه من المصريين، كما يراه العرب «رمزاً»، ووصفته بأنه مُخلص لشعبه، الذي يراه «بطلاً» يشبه الكثير من العامة، بجانب كونه الأكثر سخاءً في التبرع للمحتاجين وللأعمال الخيرية، حسب تعبيرها، فهو «معشوق» الملايين في مصر والوطن العربي.
وكتبت الصحيفة الكتالونية أن تأثير صلاح خارج الملعب، يفوق ما يسطّره من «تاريخ» مع ليفربول، جعله أحد «الأساطير» المحبوبين من أبناء المدينة الإنجليزية، إذ أن «ملك الريدز» كما يُطلق عليه، يُعرف بتفانيه العميق تجاه مجتمعه، ولذلك، يقوم بالتبرّع بنحو 6% من ثروته الشخصية، لصالح الأعمال الخيرية، ودعم أعمال إنسانية أخرى.
ويبدأ ذلك من مسقط رأسه، نجريج، حيث بنى مستشفى ومدرسة، وتبرّع بـ 383 ألف يورو لإنشاء محطة معالجة المياه، وكذلك يُقدّم 4 آلاف يورو شهرياً للعائلات المحتاجة، بالإضافة إلى تبرعه بـ 2.75 مليون يورو للمعهد القومي للأورام في القاهرة، كما سبق له تقديم 133 ألف يورو لإعادة بناء كنيسة في الجيزة، عقب تضررها من حريق.
ونقلت «موندو» عن صحيفة «صنداي تايمز» الإنجليزية، أن صلاح يحتل المرتبة الثامنة على مستوى مصر، من حيث ما وصفته بـ «الكرم الشخصي»، لأنه بجانب تلك التبرعات وغيرها، يقوم بتمويل منحٍ دراسية في جامعة «كامبريدج»، لدعم الطلاب من الأُسر ذات الدخل المحدود، ولهذا، فإن «قائد» منتخب مصر و«أسطورة» ليفربول، لا يُعد فقط «رمزاً كروياً»، بل هو شخصية «أيقونية» مؤثرة، يُحدث تغييراً إيجابياً في حياة الناس.