أبوظبي (الاتحاد)
اختُتمت بنجاح كبير مبادرة «تراث جيماثون» التي نظّمتها هيئة أبوظبي للتراث بالتعاون مع أبوظبي للألعاب والرياضات الإلكترونية، والتي استمرت فعالياتها خلال الفترة من 9 إلى 11 يناير 2026، في مبنى الأنشطة التابع للهيئة بأبوظبي.
شهدت المبادرة مشاركة أكثر من 200 طالب وطالبة من طلبة الجامعات وكليات التقنية والمدارس والهواة، إذ تم توزيعهم على 30 فريقاً، وعلى مدار ثلاثة أيام حافلة بالإبداع والعمل الجماعي، قدّم المشاركون ألعاباً إلكترونية مستوحاة من التراث الإماراتي.
وتوّج عبدالله مبارك المهيري، مدير عام هيئة أبوظبي للتراث بالإنابة، وسعيد علي الفزاري، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الاستراتيجية في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وعبدالله بطي القبيسي، المدير التنفيذي لقطاع التوعية والمعرفة التراثية بالهيئة، الفائزين بالنسخة الأولى، بحضور لجان التحكيم والإرشاد، والمشاركين في المبادرة.
وسجّلت المبادرة تنافساً إبداعياً مكثّفاً بين الفرق المشاركة، حيث عمل الطلاب على تصميم وتطوير نماذج أولية لألعاب إلكترونية تفاعلية، استُلهمت عناصرها وقصصها من الموروث الثقافي الإماراتي، ودمجت بين الأصالة التراثية وأدوات وتقنيات العصر الرقمي.
وركّزت المبادرة في نسختها الحالية على موضوعي فراسة الصحراء والدرور، ليقدم المتنافسون أعمالاً مستوحاة منهما، وتضمنت جلسات تعريفية وجولات تراثية، إلى جانب شرح الجوانب التراثية المرتبطة بالمبادرة، ومتابعة مراحل التطوير البرمجي والفني للألعاب، ما أتاح للمشاركين فرصة تعميق معرفتهم بالتراث الوطني وتقديمه بأساليب إبداعية حديثة تخاطب اهتمامات الجيل الرقمي.
وفي ختام المبادرة، قامت لجنة التحكيم بتقييم المشاريع المشاركة وفق مجموعة من المعايير التي تم اعتمادها مسبقاً، ليتم الإعلان عن الفرق الفائزة بالمراكز الخمسة الأولى، حيث بلغت القيمة الإجمالية للجوائز 100 ألف درهم إماراتي.
وحصد فريق «FOR FUN» المركز الأول وجائزة قدرها 30 ألف درهم، فيما جاء فريق «RETAK» في المركز الثاني بجائزة بلغت 25 ألف درهم، وحلّ فريق «EUCALYPTUS» في المركز الثالث بجائزة قدرها 20 ألف درهم، بينما نال فريق «TEAM 4TH JAM» المركز الرابع وجائزة بقيمة 15 ألف درهم، وجاء فريق «MKDEV-KK» في المركز الخامس بجائزة قدرها 10 آلاف درهم.
ويأتي تنظيم مبادرة «تراث جيماثون» في إطار الجهود الرامية، إلى توظيف التقنيات الحديثة والألعاب الإلكترونية كوسيلة مبتكرة لنقل التراث الإماراتي للأجيال الجديدة، وتعزيز استدامته، وترسيخ الهوية الوطنية بأسلوب تفاعلي يواكب التحولات الرقمية ويخاطب الجمهور المحلي والعالمي.