عمرو عبيد (القاهرة)
صعق ريال مدريد جماهيره مرة أخرى، بعد أيام قليلة جداً من خسارة كأس السوبر الإسبانية، أمام «غريمه» برشلونة، حيث غادر «الريال» بطولة كأس الملك المحلية، بعد هزيمته «المفاجئة» في دور الـ16، على يد ألباسيتي، الفريق الذي يُعاني في الدرجة الثانية، مُحاولاً الهرب من الهبوط، ومع ذلك، لا يُعد هذا الإقصاء «الأسوأ»، في تاريخ «الميرنجي» ببطولة الكأس خلال القرن الحالي.
ومنذ عام 2000، عرف ريال مدريد مثل هذا الإقصاء «المُهين» من بطولة الكأس، 11 مرة، بما فيها الخسارة الأخيرة أمام ألباسيتي، بل إن الموسم الأول في القرن الحديث، 2000-2001، كان شاهداً على «فضيحة ملكية»، عندما خرج من دور الـ64، الأول بعد التمهيدي، على يد فريق الدرجة الثالثة «المغمور»، توليدو.
وفي نُسخة 2004-2005، جاء الدور على بلد الوليد، فريق الدرجة الثانية آنذاك، ليطيح «الريال» من دور الـ16، وهي نفس المرحلة التي توقف عندها «قطار الميرنجي» في موسمي 2006-2007 و2007-2008، لكن «الريالين»، بيتيس ومايوركا، كانا وراء هذين الإقصاءين، وكلاهما من «الليجا».
«المصائب» توالت في تلك الحقبة، حيث خرج ريال مدريد من دور الـ32 مرتين متتاليتين أيضاً، ليبقى بعيداً عن الأدوار المُتقدمة في الكأس لمدة 4 مواسم متتالية، بعدما غادر مُبكراً في موسم 2008-2009 على يد ريال يونيون «الدرجة الثالثة»، ثم رفيقه ألكوركون في 2009-2010، والغريب أن فريقي الدرجة الثالثة حققا ما لم يفعله الكثير من فرق «الليجا»، حيث سجّل الأول 6 أهداف في «شباك البلانكوس» خلال مباراتين، بينما هزمه الثاني 4-0 في الذهاب خسر الخسارة 0-1 فقط في الإياب.
وإذا كان الخروج من دور الـ16 في موسم 2014-2015 لم يصنع «أزمة كبيرة»، إذ فاز عليه أتلتيكو مدريد وقتها، فإن الإقصاء من دور الـ32 في الموسم التالي، 2015-2016، لحساب قادش، من الدرجة الثالثة، كان «كارثياً»، بسبب خطأ إداري لا يُمكن أن يرتكبه نادٍ «عملاق» بحجم «الريال»، بعدما أشرك اللاعب دينيس شيرشيف بطريقة غير قانونية.
موسم 2020-2021 شهد واحداً من أغرب «مقالب» ريال مدريد مع جماهيره، عندما سقط أمام فريق الدرجة الثالثة، ألكويانو، بنتيجة 2-1، بعد اللجوء للوقت الإضافي، قبل أن يخسر مُجدداً من أتلتيكو مدريد في دور الـ16 بموسم 2023-2024، بعد مواجهة مُثيرة، عادل فيها «الملكي» النتيجة مرتين، قبل تفوق «الروخي بلانكوس» 4-2 في الوقت الإضافي.