داكار (أ ب)
رغم أنه لم يسجل هدفاً، برز ساديو ماني كبطل للانتصار غير المتوقع للسنغال على الدولة المضيفة المغرب في نهائي كأس الأمم الأفريقية مساء الأحد، وقال لامين كامارا لاعب منتخب السنغال: «كنّا نعلم أن الفوز بهذا الكأس كان أمراً حيوياً. لقد أردنا جميعاً الفوز بها من أجل ساديو ماني، وقد رأينا ما فعله، إنه ببساطة أمر لا يُصدق».
كانت المباراة على وشك الإلغاء مع محاولة جماهير السنغال الغاضبة اقتحام الملعب، بعد قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح أصحاب الأرض في الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، وذلك بعد دقائق فقط من إلغاء هدف بدا صحيحاً تماماً للسنغال.
واشتبك أفراد الأمن مع المشجعين في الملعب، كما كان لبعض لاعبي السنغال رد فعل غاضب تجاه تعليقات بدلاء المغرب، مما أدى إلى مشاجرة بين لاعبي الفريقين على خط التماس. وقاد مدرب السنغال بابي ثياو لاعبيه للخروج من الملعب، ملمحاً إلى إمكانية إلغاء المباراة قبل تنفيذ ركلة الجزاء، بينما استمرت الاشتباكات في الجانب الآخر حيث انضم خط طويل من الشرطة إلى أفراد الأمن لصد جماهير السنغال. وذكرت تقارير أن المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا، الذي تحدث مع ساديو ماني على خط التماس، أخبر الفائز بلقب أفضل لاعب في أفريقيا مرتين، أنه من الأفضل للفريق استئناف المباراة، ويبدو أن ساديو ماني وافق على ذلك، حيث دفع زملاءه للعودة من أجل تنفيذ ركلة جزاء المغرب، حتى يمكن استئناف اللعب بعد تأخير دام 14 دقيقة.
وقال لامين كامارا «كنّا في غرفة الملابس، وكان هو الوحيد الذي دخل يصرخ فينا للخروج وإنهاء المباراة. وفي النهاية، كان على حق، خرجنا واستمعنا إليه لأنه إذا تحدث ساديو ماني، يستمع الجميع، وفي النهاية سارت الأمور بشكل جيد بالنسبة لنا».
وتصدى حارس مرمى السنغال إدوارد ميندي بسهولة لمحاولة إبراهيم دياز الضعيفة في ركلة الجزاء، التي كانت اللعبة الأخيرة في الوقت الأصلي. ثم انتقلت المباراة إلى الأشواط الإضافية، حيث سجل بابي جاي هدف الفوز في الدقيقة الرابعة من الشوط الإضافي الأول بتسديدة قوية استقرت في الزاوية العليا اليمنى لمرمى الحارس ياسين بونو.
وكانت السنغال الأقرب للتسجيل طوال المباراة بفضل ساديو ماني الذي كان يشكل تهديداً مستمراً للدفاع المغربي وصنع فرصاً لزملائه، حيث تطلب إيقافه وجود ثلاثة مدافعين في البداية، وفي بعض الآحيان زاد عدد اللاعبين المغاربة الذين حاولوا إيقاف خطورة نجم النصر السعودي. ووجد ماني نفسه مضطراً لقيادة الفريق مرة أخرى في غياب القائد الموقوف كاليدو كوليبالي، الذي غاب عن المشهد للمرة الثانية في النهائي القاري، حيث لم يتواجد أيضاً خلال هزيمة بلاده أمام الجزائر في نهائي نسخة 2019.
وقال ماني البالغ من العمر 33 عاماً بعد تسجيله هدف الفوز في الدور قبل النهائي أمام مصر إن هذه ستكون آخر مشاركة له في كأس الأمم الأفريقية، حيث شارك في 6 نسخ وفاز باثنتين، بينما ناشده بابي ثياو بالفعل للتراجع عن قراره.