معتز الشامي (أبوظبي)
بينما لا يزال عالم كرة القدم أسيراً لجدل «الأعظم» بين كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، يواصل لاعبون آخرون بناء إرثهم بهدوء، بعيداً عن الضجيج الإعلامي، وفي مقدمة هؤلاء يأتي البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي يثبت موسماً بعد آخر أنه ليس مجرد هدّاف من الطراز الرفيع، بل اسم يستحق أن يُذكر في الصف الأول مع أساطير اللعبة.
وخلال فوز برشلونة على سلافيا براج بنتيجة (4-2) في دوري أبطال أوروبا، كتب ليفاندوفسكي صفحة جديدة في سجلات البطولة القارية، بعدما أصبح رابع لاعب في التاريخ يسجل 20 هدفاً أو أكثر في دوري الأبطال مع ناديين مختلفين.
إنجاز نادر يضعه جنباً إلى جنب مع نخبة استثنائية تضم، كريستيانو رونالدو (مانشستر يونايتد وريال مدريد)، نيمار (برشلونة وباريس سان جيرمان)، وهاري كين (توتنهام وبايرن ميونيخ).
لكن المفارقة اللافتة أن هذا الرقم لم يحققه ميسي خلال فترته مع باريس سان جيرمان، ما يعكس صعوبة الوصول إلى هذه العتبة في مدينتين كرويتين مختلفتين وبشروط تنافسية متباينة، ولم يتوقف ليفاندوفسكي عند ذلك، إذ بات قد سجل في دوري الأبطال أمام 39 خصماً مختلفاً، متجاوزاً رقم رونالدو (38)، ومقترباً من ميسي المتصدر للقائمة التاريخية بـ(40 خصماً). وفي وقت اتجه فيه ميسي ورونالدو إلى الدوري الأميركي والسعودي، لا يزال ليفاندوفسكي ينافس في قلب أوروبا وعلى أعلى مستوى.
وأضاف النجم البولندي بعداً جديداً لمسيرته بوصوله إلى 1000 مباراة رسمية مع الأندية والمنتخب، في محطة استثنائية شهدت مفارقة نادرة.