دبي (الاتحاد)

انطلقت، اليوم، منافسات كأس محمد بن راشد لسباقات الصقور، التي تنظّمها إدارة بطولات فزاع في مقرّ مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بمنطقة لهباب في دبي، لتدشّن واحدة من أبرز المحطات في روزنامة بطولات الصقارة على مستوى الدولة والمنطقة.
وتُعد البطولة منصة رائدة تفتح آفاقاً متجددة لتطوير الرياضات التراثية عموماً، والصيد بالصقور على وجه الخصوص، سواء من حيث مستوى المنافسات، أو حجم الجوائز المالية التي تتجاوز 23 مليون درهم، بمشاركة نخبة الصقارين وأفضل الطيور على مستوى الدولة والمنطقة.
وافتُتحت منافسات البطولة بإقامة أشواط فئة الناشئين، حيث شهد اليوم الأول تنظيم ثمانية أشواط بمشاركة لافتة تجاوزت 200 طير ضمن فئتي صقور تبع وجير تبع، في انطلاقة عكست الزخم الكبير الذي تحظى به البطولة، والاهتمام المتزايد بإعداد جيل جديد من الصقارين، وتعزيز استدامة هذا الموروث العريق وفق أعلى المعايير التنظيمية والفنية.
وعلى صعيد النتائج، في شوط البرقع الذهبي تبع فرخ، حقق عبيد ثاني المهيري المركز الأول بالطير «383» بالزمن 18.283 ثانية، تلاه سهيل سالم صليج بالطير «عطاء 69» بـ 18.374 ثانية، أما المركز الثالث فذهب إلى أحمد حمدان الكندي بالطير «63» بـ 18.429 ثانية.
في شوط البرقع الذهبي جير تبع فرخ، حقق حمدان سهيل الكندي المركزين الأول والثاني بالطير «المحلل» بالزمن 16.263 ثانية، وبالطير «أبشر» بـ 16.352 ثانية، أما المركز الثالث فذهب إلى مضحى راشد المنصوري بالطير «البطل» بـ 16.666 ثانية.
وكسب علي سعيد المنصوري شوط البرقع الذهبي تبع جرناس، بالطير «مدهش» بزمن 17.436 ثانية، يليه حمدان سهيل الكندي بالطير «جييج» بـ 17.540 ثانية، ثم آمنة سالم الكتبي بالطير «تي 42» بـ 17.593 ثانية.
وفي شوط البرقع الذهبي جير تبع جرناس، تفوّق محمد راشد المنصوري بالطير «هتان» بزمن 16.136 ثانية، يليه بالمركزين الثاني والثالث حمد راشد الكندي بالطير «ميراج» بـ 16.191 ثانية، وبالطير «23» بـ 16.216 ثانية على التوالي.
وفي ختام الأشواط، توّج راشد حارب الخاصوني، مدير إدارة بطولات فزاع، ودميثان بن سويدان، رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، الفائزين بالمراكز الأولى، بحضور حشد كبير من محبي ومتابعي هذه الرياضة التراثية العريقة.
وقال راشد حارب الخاصوني: إن القيمة الرمزية للبطولة تتعاظم بحملها اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي ارتبط اسمه بدعم التراث والثقافة والإنسان، مشيراً إلى أن هذا المسمّى يشكّل مسؤولية كبيرة على عاتق اللجنة المنظمة وجميع القائمين على البطولة، وأوضح أن بطولات فزاع، بما تحمله من اسم ومعانٍ، لا تُقدَّم كمنافسات رياضية فحسب، بل كمشاريع وطنية تُجسّد رؤية سموه في تمكين الأجيال، وصون الموروث، وربط الماضي بالحاضر بروح معاصرة تليق بمكانة الإمارات وريادتها.
وأضاف مدير إدارة بطولات فزاع، أن فئة الناشئين تمثل محوراً أساسياً في رؤية مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، الهادفة إلى ترسيخ استدامة التراثين الرياضي والثقافي لدى أبناء الوطن، وأعرب عن فخره بالمستوى الذي يقدمه الشباب المشاركون، معتبراً أن هذه البطولة العريقة تشكّل جسراً حيوياً لنقل موروث الصقارة إلى الأجيال الجديدة، عبر منصة تتيح لهم صقل مهاراتهم وتعميق وعيهم بقيمة هذه الرياضة في سياق تاريخ الإمارات وحضارتها.
وأشار إلى أن دعم الناشئين في هذا المجال هو استثمار طويل الأمد في المستقبل، تسعى من خلاله بطولات فزاع إلى غرس روح التنافس الإيجابي والإبداع، وتشجيع الشباب على مواصلة ممارسة رياضة تمثل أحد أعمدة تاريخنا العريق وقيمه المتجذّرة.