معتز الشامي (أبوظبي)
وصل هاري كين إلى إنجاز هام، بتسجيله 150 مساهمة تهديفية مع بايرن ميونيخ، وتحقق ذلك في منتصف موسمه الثالث مع النادي، لكنّ لاعبَين فقط وصلا إلى مجموع 150 هدفاً وتمريرة حاسمة في جميع المسابقات مع نادٍ في أوروبا في عدد مباريات أقل من كين، وكلاهما يعتبران من أساطير العصر الحديث، ولكن مَنْ منهما يحمل الرقم القياسي المطلق؟ ونستعرض اللاعبين الذين لعبوا أقل عدد من المباريات للوصول إلى 150 مساهمة تهديفية مع ناد في أوروبا بالقرن21.

1- لويس سواريز (برشلونة): 115 مباراة 
بعد أن قدّم سواريز ما يمكن القول إنه أعظم موسم فردي في تاريخ البريميرليج مع ليفربول، اضطر إلى الانتظار أثناء قضاء عقوبة إيقاف طويلة بسبب عضّة لجورجيو كيليني في كأس العالم 2014، وهو حادث لم يمنع برشلونة من التعاقد معه، لقد كان يستحق الانتظار، حيث كوّن ثلاثية تاريخية مع نيمار وليونيل ميسي، وساعد في تحقيق الثلاثية في موسمه الأول في كاتالونيا.
وكان من السهل تجاهل سواريز في أوج عطائه، نظراً للأرقام المذهلة التي حققها زملاؤه، لكن الأوروجوياني يستحق التقدير بجدارة، كما يتضح من كسره احتكار ميسي ورونالدو لجائزة الحذاء الذهبي في الدوري الإسباني (البيتشيتشي) في موسم 2015-2016. الموسم الوحيد خلال 12 عاماً، الذي لم يحقق فيه أي من هذين المنافسين اللدودين الجائزة.

2- كريستيانو رونالدو (ريال مدريد): 118 مباراة 
على عكس أيامه الأولى كجناح تحت قيادة السير أليكس فيرجسون، حيث ساهم بعدد كبير من التمريرات الحاسمة، كان رونالدو في مدريد يتمحور حول تسجيل الأهداف.
وبدأ رونالدو بداية قوية ولم يتراجع أبداً منذ ذلك الحين، حيث بلغ متوسط تسجيله أكثر من هدف في المباراة الواحدة على مدار مواسمه التسعة الكاملة في العاصمة الإسبانية، وانتهى به الأمر بتسجيل 450 هدفاً في 438 مباراة مع المرينجي.

3- هاري كين (بايرن ميونيخ): 127 مباراة 
سجّل قائد منتخب إنجلترا مساهمته الـ 150 في الأهداف مع بايرن ميونيخ في مباراته الـ 127 فقط مع النادي، وكان هدف الفوز المتأخر في فوزهم 2-1 في دوري أبطال أوروبا خارج أرضهم على آيندهوفن، ووصل كين إلى بافاريا بتوقعات كبيرة، بعد أن وقّع عقداً مقابل 100 مليون جنيه إسترليني بعد سنوات من إثبات نفسه كمهاجم من النخبة في توتنهام.
لقد ملأ الفراغ الذي تركه أسطورة بايرن ميونيخ روبرت ليفاندوفسكي بشكل كامل، ومع وجوده في هذا المستوى، ستراهن التوقعات على أبطال الدوري الألماني كأحد المرشحين للفوز بدوري أبطال أوروبا.

4- كيليان مبابي (باريس سان جيرمان): 128 مباراة 
رسّخ مبابي مكانته كمهاجم موهوب من طراز فريد في موناكو، وقد أثبت جدارته في سنواته الأولى في باريس سان جيرمان، وفي الواقع، خسر باريس بقيادة أوناي إيمري لقب الدوري الفرنسي أمام موناكو بقيادة كيليان مبابي في موسم 2016-2017.
وكان ذلك الموسم الوحيد الفاصل بين رحيل إبراهيموفيتش وقدوم مبابي، حيث ضَمن التعاقد مع هذا الشاب الموهوب عودة الأمور إلى طبيعتها من حيث الهيمنة المحلية. بل إن مبابي تجاوز إنجاز إبراهيموفيتش بـ3 مباريات أقل.

5- زلاتان إبراهيموفيتش (باريس سان جيرمان): 131 مباراة
كان إبراهيموفيتش غزير الأهداف في معظم الأندية التي لعب لها، حيث سجل 302 هدف في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، ولم يتجاوزه في هذا الإنجاز سوى 7 لاعبين فقط في التاريخ، لكن بدا وكأنه وجد الأمر سهلاً للغاية في فرنسا، حيث أحرز 113 هدفاً في 122 مباراة فقط في الدوري الفرنسي، وقاد باريس سان جيرمان للفوز باللقب في كل موسم من مواسمه الأربعة مع النادي.
ومثل هاري كين، وصل إلى إنجاز 150 مساهمة تهديفية في موسمه الثالث مع أحد عمالقة أوروبا، واختتم مسيرته برصيد 156 هدفاً و62 تمريرة حاسمة في 180 مباراة فقط مع الباريسيين.
ويكمل نيمار (132 مباراة، باريس سان جيرمان)، ونيمار (150 مباراة، برشلونة)، وإيرلينج هالاند (150 مباراة، مانشستر سيتي)، وروبرت ليفاندوفسكي (156 مباراة، برشلونة)، وتشيرو إيموبيلي (167 مباراة، لاتسيو) قائمة أفضل 10 لاعبين.