علي معالي (أبوظبي)
فرض منتخب السلة نفسه بشكل قوي في النسخة 35 من بطولة دبي الدولية، مسجِّلاً العديد من الأرقام القياسية التاريخية في مشواره مع هذه البطولة العريقة، بداية من تحقيق 6 انتصارات متتالية، ثم الوصول للمباراة النهائية، ليؤكد المنتخب حالة التطور الكبيرة التي يعيشها قبل فترة مهمة مقبلة على المستويين الخليجي والقاري، واستطاع الدكتور منير بن الحبيب، مدرب المنتخب الوطني، أن يصنع توليفة مميزة من اللاعبين المحليين والمحترفين، ليقدم نسخة جاءت استثنائية في الكثير من الأمور.
ورغم أن المنتخب خسر المباراة النهائية أمام الأفريقي التونسي، لكن هناك الكثير من التأثيرات والجوانب الإيجابية التي تحققت من هذه النسخة، بحسب ما قال د. منير بن الحبيب، مشيراً إلى أنه يجب البناء الإيجابي على ما تحقق، حتى نستطيع الانتقال لمرحلة أخرى مهمة في الفترة المقبلة.
قال منير بن الحبيب: «أصبحت هوية المنتخب وشخصية اللاعبين قوية بعد هذه النسخة، حققنا انتصارات جيدة، وقدّمنا أداء أقنع الجميع، وتزايدت ثقة اللاعبين في قدراتهم، وإمكانياتهم العالية، ويكفي ما قدمه الفريق على سبيل المثال في مباراة الدور قبل النهائي أمام الاتحاد الليبي، رغم غياب العديد من العناصر، حيث أكد اللاعب المواطن كفاءته العالية والثقة على أرض الملعب».
وأضاف: «كنا قاب قوسين أو أدنى من التأهل لنهائيات كأس آسيا في التصفيات الماضية، ولكن لازمنا سوء حظ بسبب الإصابات في صفوف اللاعبين مع انطلاقة التصفيات، ومع ذلك ظللنا حتى المحطة الأخيرة من التصفيات نقدم الأداء المقنع، ولكن لم نوفّق، وعاد إلينا الأمل من جديد في التأهل، حيث نستضيف في دبي التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات أمم آسيا أغسطس المقبل، بمشاركة منتخبات البحرين والكويت وسلطنة عُمان ونيبال، وطموحاتنا كبيرة في التأهل بعزيمة رجال المنتخب القادرين على تقديم الأفضل، وهدفنا في النهاية واحد وهو إعلاء اسم الرياضة الإماراتية».
وقال ابن الحبيب: «قبل التصفيات الآسيوية، هناك معترك مهم للغاية، بالمشاركة في الألعاب الخليجية في العاصمة القطرية الدوحة مايو المقبل، ومنتخبنا حامل اللقب، ونسعى للحفاظ عليه، رغم التطورات الكبيرة والمستوى المرتفع في الوقت الراهن للمنتخبات المشاركة مثل السعودية وقطر والبحرين والكويت، وهو ما سيجعل التنافس على أشده في هذه النسخة الخليجية». 
أشاد ابن الحبيب بما يقدمه اتحاد اللعبة، قائلاً: «يقدم مجلس إدارة الاتحاد برئاسة عبداللطيف الفردان كل ما بوسعه من أجل تجهيز المنتخب للفترة المقبلة المهمة، وسعادتي كبيرة بما يقدمه الأبيض في هذه الفترة، مما جعل العديد من المنتخبات الخليجية والعربية تطلب اللعب معنا، وهذا مؤشر يؤكد التطور الكبير الذي نسير فيه، وأننا قادرون على صناعة المستقبل لهذه اللعبة، وما زال المشوار طويلاً، وبالتالي لا بدّ من استمرار العمل، في ظل وجود كفاءات متنوعة بين صفوف المنتخب والخليط المميز من اللاعبين بين الخبرة والشباب».
ووجّه الشكر للأندية التي تتعاون بشكل كبير في كافة الأمور، ودعمها للمنتخب الوطني، موضحاً أن مشاركات اللاعبين محلياً وخارجياً جزء من منظومة تطوير اللعبة وتساهم في الارتقاء بكل عناصر كرة السلة.