علي معالي (الشارقة)
تبرز زينب موسى، لاعبة نادي الشارقة الرياضي للمرأة في رياضة المبارزة، بوصفها واحدةً من النماذج الرياضية الشابة التي تعكس فلسفة دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات «الشارقة 2026»، في صقل المواهب، وإبراز قصص الإصرار والتطور الفني والإنساني.
بدأت زينب مسيرتها الرياضية في سنٍّ مبكرة، لم تصل إلى المبارزة مصادفة، بل عبر رحلة طويلة من التجربة والبحث، في الخامسة عشرة من عمرها، انضمت إلى منتخب الإمارات عام 2018، لتدخل مرحلة جديدة من حياتها الرياضية، تنقّلت خلالها بين البطولات والمعسكرات المحلية والدولية، واكتسبت خبرات أسهمت في بناء شخصيتها الرياضية وتعزيز جاهزيتها للمنافسة، وقبل أن تتخصص في المبارزة، خاضت زينب تجارب رياضية متعددة، شملت السباحة وركوب الخيل، إلى جانب الاطّلاع على رياضات أخرى، وهو ما وفّر لها قاعدة بدنية متينة، ورسّخ لديها قيم الانضباط والالتزام.
ومع مرور الوقت، وجدت المبارزة الرياضة الأقرب إلى ميولها، لما تتطلبه من تركيز ودقة وقراءة ذهنية عالية، لتختارها مساراً أساسياً في مشوارها الرياضي، وتُعد مشاركتها الحالية في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات امتداداً طبيعياً لمسيرتها، ومحطة مهمة ضمن سجلِّها التنافسي، إذ تشكّل الدورة مساحة عربية جامعة للاحتكاك الفني، وقياس التطور، ومواجهة مدارس مختلفة في رياضة المبارزة.
وتصف زينب مشاركاتها في بطولة آسيا بأنها من أجمل محطاتها الرياضية، إلى جانب إنجازاتها السابقة في الدورة، التي شكّلت نقطة تحول في مسيرتها، وأسهمت في تعزيز ثقتها بنفسها وقدراتها، وخلال هذه الرحلة، خاضت زينب معسكرات تدريبية مكثفة، ركّزت على الجوانب الفنية والذهنية، ما انعكس على نضج أدائها، وقدرتها على التعامل مع ضغوط المنافسة، والاستعداد لمختلف السيناريوهات داخل ساحات اللعب.
وبموازاة مسيرتها الرياضية، تدرس زينب الإعلام، حيث تتلقّى تعليمها في مجالات الصحافة والتلفزيون والتصوير، وتطوّر مهاراتها في الإعلام الرقمي. وترى أن الجمع بين الرياضة والدراسة لا يشكّل عبئاً، بل يمنحها توازناً فكرياً، ويساعدها على بناء شخصية قادرة على إدارة الوقت والطموح في آن واحد.
وتؤمن زينب بأن التحديات التي واجهتها في بداياتها، خصوصاً خلال المرحلة المدرسية، كانت عنصراً أساسياً في صقل شخصيتها، وترسيخ قناعة لديها بأن الاستمرارية والعمل الجاد هما الطريق الحقيقي للنجاح. أما حلمها الأكبر، فيتمثل في تمثيل دولة الإمارات في دورة الألعاب الأولمبية، ورفع علم الوطن في المحافل العالمية.
وفي مشاركتها ضمن «عربية السيدات – الشارقة 2026»، تجد زينب موسى فرصة جديدة لتجسيد هذا الطموح، مؤكدة سعيها الدائم إلى الجمع بين التفوق الرياضي والتميز الأكاديمي، لتكون نموذجاً للشابة الإماراتية التي تحوّل الشغف إلى مسار، والحلم إلى هدف قابل للتحقق.