معتز الشامي (أبوظبي)
تتجه الأنظار إلى قمة مرتقبة تحمل الكثير من الشغف والإثارة عندما يلتقي الوحدة مع الجزيرة في «ديربي أبوظبي»، أحد أكثر المواجهات سخونة في دوري أدنوك للمحترفين، حيث لا تعترف حسابات هذه المباراة إلا بروح التحدي، ورغبة جماهير الناديين في فرض التفوق داخل المستطيل الأخضر.
يحل الجزيرة ضيفاً على الوحدة في استاد آل نهيان عند التاسعة والنصف مساء غد الجمعة، وتأتي المواجهة المرتقبة في توقيت حساس للفريقين، لكنها تبدو أكثر أهمية بالنسبة للوحدة الذي يدخل اللقاء بثقة كبيرة مدعومة بسجل رقمي مميز أمام منافسه التقليدي في السنوات الأخيرة، بينما يتطلع الجزيرة إلى قلب المعطيات واستعادة التوازن في «ديربي» يحمل دائماً طابعاً خاصاً خارج كل التوقعات، كما يتمسك الضيوف برغبة «كسر العقدة»، بعدما تفوق الوحدة في المواجهات المباشرة مؤخراً، حيث تميل «الأرقام الحديثة» بوضوح إلى كفة الوحدة، الذي لم يتذوق طعم الخسارة في آخر 10 مباريات أمام الجزيرة في الدوري (7 انتصارات و3 تعادلات)، وذلك منذ خسارته الأخيرة بنتيجة 0-2 في ديسمبر 2020، ما يؤكد التفوق النفسي الواضح لأصحاب الأرض في السنوات الأخيرة.
ويدخل الوحدة المواجهة بطموح تحقيق إنجاز إضافي، بعدما فاز في مباراة الذهاب هذا الموسم، إذ يتطلع لتكرار ثنائية الفوز ذهاباً وإياباً أمام الجزيرة للمرة الرابعة في تاريخه بدوري المحترفين، وهو هدف يمنحه دفعة معنوية كبيرة قبل صافرة البداية.
أما تاريخياً، تقابل الفريقان في 33 مباراة ضمن دوري المحترفين، ويتفوق الوحدة بـ 14 انتصاراً مقابل 9 انتصارات للجزيرة، فيما حضر التعادل في 10 مواجهات، ما يعكس تقارباً نسبياً في النتائج رغم الأفضلية العددية لأصحاب السعادة.
من جانب آخر، تزداد مهمة الجزيرة صعوبة إذا ما نظرنا إلى سجل الوحدة على ملعبه، حيث لم يخسر في آخر 5 مباريات بيتية أمام فخر أبوظبي (3 انتصارات وتعادلان) منذ خسارته 1-2 في نوفمبر 2018، كما يعيش الفريق سلسلة قوية على أرضه عموماً بعدم الخسارة في آخر 14 مباراة بالدوري (8 انتصارات و6 تعادلات)، ولم يتعرض إلا لهزيمة واحدة فقط في آخر 22 مباراة بيتية بالمسابقة.
وعلى مستوى الأفراد، يبرز اسم عمر خريبين كأحد أهم مفاتيح التفوق للوحدة، بعدما ساهم في 5 أهداف خلال آخر 6 مباريات له أمام الجزيرة (سجل هدفين وصنع ثلاثة)، وهو رقم يعكس تأثيره المباشر في مواجهات الديربي.
ومن اللافت أيضاً أن الوحدة سجل آخر 38 هدفاً له في شباك الجزيرة من داخل منطقة الجزاء، في مؤشر واضح على الفاعلية الهجومية من المساحات القريبة، حيث يعود آخر هدف خارج المنطقة إلى عام 2015 عبر سباستيان تاجليابو، الهداف التاريخي لمواجهات الفريقين برصيد 17 هدفاً.
ورغم أفضلية الوحدة في بعض المؤشرات، فإن فارق الأهداف الإجمالي بين الفريقين يبقى شبه متكافئ، إذ سجل الوحدة 56 هدفاً مقابل 54 هدفاً للجزيرة في تاريخ مواجهاتهما بدوري المحترفين، وهو ما يعكس دائماً طبيعة هذا الديربي المتقلب.
وبين طموح الوحدة لتأكيد التفوق، ورغبة الجزيرة في كسر السلسلة السلبية، يبقى ديربي أبوظبي موعداً مفتوحاً على كل الاحتمالات، في ليلة تنتظرها الجماهير بشغف كبير.