العين (الاتحاد)
شهد اليوم الثالث من النسخة الثانية لـ «تحدي حفيت الرياضي» انطلاقة أربع بطولات متنوعة، عكست اتساع قاعدة المشاركة المجتمعية وتنامي حضور الألعاب التراثية والحديثة في مدينة العين، وتوزّعت المنافسات بين بطولة التبّة التراثية في أمّ غافة، وبطولة المؤسسات لكرة القدم على ملعب نادي الاتحاد في زاخر، إلى جانب بطولة أكاديميات كرة القدم للفئات السنية، التي احتضنتها الملاعب الخارجية المحيطة باستاد هزاع بن زايد وفرع الأكاديمية في زاخر، إضافة إلى منافسات الكريكت على ملعب نادي العين للكريكت، في مشهد يعكس تنوع البرامج واتساع رقعة الأنشطة ضمن الحدث.
وفي بطولة التبة، حقق فريق الغربي فوزاً كبيراً على النهضة بنتيجة (20-4)، ليتصدر الترتيب بنقطتين، متقدماً بفارق الأهداف على أمّ غافة الذي تغلّب على الحصون (20-6)، في مواجهات اتسمت بالقوة والانضباط الفني.
أما بطولة المؤسسات لكرة القدم، فقد سجّلت الجولة الأولى 26 هدفاً خلال ثماني مباريات، في مؤشر يعكس الطابع الهجومي للمنافسات، وأسفرت النتائج عن تعادل الهير مع 247 سبورت (1-1)، وفوز النادي المصري على جامعة أبوظبي (2-0)، وتغلّب الهلال الأحمر على بلدية مدينة العين (3-0). 
كما حسم ستراتا لقاءه أمام طاقة للمياه (3-2)، وفاز طاقة للتوزيع على دائرة التنمية الاقتصادية (3-0)، وتفوّق نادي العين على مدينة الشيخ طحنون الطبية (3-1)، بينما سجّل تكوين بقيادة المخضرم سالم عبدالله، لاعب نادي العين السابق، أكبر نتيجة بفوزه على المستشفى التشيكي (7-0)، وفاز الاتحاد العربي للرياضة الجامعية على صيدلية العين (6-3).
وفي بطولة الأكاديميات، استضافت ملاعب نادي العين 25 مباراة للفئات العمرية من 2012 إلى 2016 ضمن الجولتين الأولى والثانية، في بيئة تنظيمية احترافية تسهم في صقل المواهب الناشئة وتعزيز مسارات التطوير للفئات السنية.
من جانبه أوضح سيف مفتاح حمد النيادي، المسؤول عن ميدان التبة في أم غافة، أن اللعبة كانت تُمارس قديماً في المناسبات الاجتماعية قبل أن تتراجع لفترة، لتعود خلال السنوات الـ15 الماضية بجهود مجتمعية أسهمت في تنظيم بطولات منتظمة وتوفير ملعب مخصّص ساعد على تطويرها تنظيمياً وفنياً.
وأضاف: «التبة» تُقام حالياً وفق منظومة حديثة تشمل قوانين واضحة وإشرافاً تحكيمياً رسمياً، بمشاركة أربع فرق تضم كلٌّ منها نحو 24 لاعباً، في إطار تنافسي يعكس التزاما بالانضباط والمعايير التنظيمية. وثمّن الدعم المتواصل من القيادة الرشيدة، مؤكداً أن الرعاية السامية أسهمت في توفير البيئة المناسبة للحفاظ على الرياضات التراثية وتعزيز حضورها محلياً والتطلع إلى آفاق أوسع مستقبلاً.
كما أشار سيف صلف النعيمي، إداري فريق الغربي للتبة، إلى أن اللعبة شهدت تطوراً ملحوظاً في قوانينها وتنظيمها، وأسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز انتشارها وزيادة الإقبال عليها، رغم التحديات البدنية التي تفرضها طبيعة المنافسات خلال شهر رمضان.
من جهته أكد الدكتور عصام عبدالله، عضو اللجنة المنظمة، أن تنوع البطولات بين المؤسسات والأكاديميات والتبة والكريكت يعكس الطابع الشامل لـ«تحدي حفيت»، حيث تمتزج المنافسة الرياضية بالبُعد المجتمعي والتعدد الثقافي في إطار تنظيمي موحّد.


حضور جماهيري
سجّلت البطولة حضوراً جماهيرياً متنامياً، ساهم في تعزيز الأثر الاجتماعي للحدث، وترسيخ الرياضة كوسيلة للتفاعل المجتمعي في أجواء رمضانية تجمع مختلف الفئات، ويؤكد «تحدي حفيت الرياضي»، عبر تنوع برامجه واتساع نطاق مشاركته، أن الرياضة باتت إحدى الركائز الفاعلة في تعزيز جودة الحياة وترسيخ الهوية الثقافية في مدينة العين، في تجربة تنظيمية تتقدم بثبات نحو ترسيخ مكانتها كأحد أبرز المشاريع الرياضية المجتمعية في المنطقة.

 

 

حضور تراثي 
سجلت بطولة «التبة» حضورها للمرة الأولى ضمن برنامج «تحدي حفيت»، في خطوة تجسّد توجّه اللجنة المنظمة نحو دمج الألعاب الشعبية في الفعاليات الرياضية الحديثة، بما يعزّز الهوية الوطنية، ويعيد تقديم التراث الرياضي في إطار تنظيمي متكامل.
وأكد محمد حامد النيادي، ممثّل بطولة التبة، أن إدراج اللعبة ضمن البرنامج يعكس حرص اللجنة المنظمة على إحياء الألعاب التراثية وتعزيز حضورها بين الأجيال الجديدة، مشيراً إلى الإقبال المتزايد من فئة الشباب على اللعبة.