عمرو عبيد (القاهرة)
يُصادف بعض نجوم كرة القدم، انتقالاً واحداً فقط، طوال مسيرتهم، يُغيّر حياتهم تماماً، ويمنحهم «مجداً خاصاً»، لا يتكرر غالباً، وفي رمضان 2016، كان ساديو ماني على موعد مع ذلك الانتقال، عندما ارتدى قميص ليفربول، قادماً من ساوثهامبتون، مقابل 41.2 مليون يورو، لتكون تلك اللحظة وقتها، بمثابة «صفقة العُمر» بالنسبة له.
وفي ذلك الوقت، كانت صفقة ماني هي الأغلى في تاريخ اللاعبين «الأفارقة» على الإطلاق، قبل أن يتحطّم الرقم لاحقاً عدة مرات، في المواسم التالية، لكن بقي النجم السنغالي أحد أبرز نجوم «القارة السمراء»، الذين ظهروا في الكرة الإنجليزية، حيث أنهى موسمه الأول، 2016-2017، هدّافاً لـ «الريدز» في «البريميرليج»، برصيد 13 هدفاً، متساوياً مع البرازيلي فيليبي كوتينيو.
وخلال 6 سنوات، قضاها داخل قلعة «أنفيلد»، كان ماني أحد أبرز هدافي الفريق، خلف محمد صلاح أو مناصفة، مثلما حصد جائزة «الحذاء الذهبي» في الدوري، بموسم 2018-2019، مع زميله المصري ومنافسهما الجابوني، أوباميانج، هداف أرسنال وقتها، برصيد 22 هدفاً لـ «الثُلاثي».
ماني أنهى مسيرته مع ليفربول، مُسجلاً 120 هدفاً في 269 مباراة، ورغم انتقاله لاحقاً إلى صفوف «العملاق» بايرن ميونيخ، إلا أن ما حققه مع «الريدز»، بات «علامة ذهبية» في مسيرته الكروية كلها، بعدما حصد 6 ألقاب، بينها «البريميرليج» ودوري أبطال أوروبا، بجانب السوبر القاري وكأس العالم للأندية.
وفتحت فترة لعبه مع ليفربول الطريق، إلى الكثير من المجد في مسيرته بصورة عامة، إذ لم يكن ليفوز بجائزتي أفضل لاعب في أفريقيا، عامي 2019 و2022، لولا هذا النجاح الذي صادفه في إنجلترا، كما اقتحم قوائم الأفضل أوروبياً وإنجليزياً، بجانب ترشيحه لجائزة «بالون دور» عدة مرات، بينها حصوله على «الوصافة» في نُسخة 2022، بعد كريم بنزيمة، في مشهد تاريخي لنجوم أفريقيا، وبالتأكيد كان تألقه مع «الريدز» أحد أسباب قيادته منتخب السنغال، للفوز بكأس الأمم الأفريقية 2021، بعد «وصافة» بطولة 2019.