عمرو عبيد (القاهرة)
يأمل أرسنال إعادة «سيناريو» ناجح، تحقّق على أرض الواقع مطلع القرن الحالي، مكنّه وقتها من الحصول على لقب «البريميرليج»، بعدما بقي «وصيفاً» خلال 3 مواسم متتالية، سبقت ذلك الإنجاز، الذي لم يعرفه الدوري الإنجليزي على الإطلاق، خلال 3 مرات أُخرى سابقة، عبر 138 عاماً.
«المدفعجية» يتمسّك حالياً بقمة «البريميرليج»، بكل قوته، آملاً ألا يتعرض لنفس «الصفعات»، التي أطاحت بأحلام التتويج في السنوات الـ3 الأخيرة، حيث كان قاب قوسين أو أدني من حصد اللقب، في موسمي 2022-2023 و2023-2024، لكن «العملاق»، مانشستر سيتي، سبقه بفارق 5 نقاط ثم نُقطتين، على الترتيب، بينما وجد ليفربول طريقه بسهولة نحو لقب 2024-2025، وتُدرك «كتيبة أرتيتا» أن «سيتي بيب» لن يُفرّط في التتويج بسهولة، حتى الرمق الأخير.
ويتسلّح «عُشّاق الجانرز» بلمحة تاريخية «نادرة»، لم تتكرر أبداً في تاريخ الدوري الإنجليزي، وكان فريقهم بطلها الوحيد، عندما ظل «وصيفاً» لمانشستر يونايتد، في 3 مواسم متتالية، حين أنهى نُسخة 1998-1999 بفارق نُقطة وحيدة عن اليونايتد البطل، ثم اتسع الفارق كثيراً إلى 18 نقطة في بطولة 1999-2000، قبل أن ينتهي السباق لمصلحة «الشياطين» للمرة الثالثة في 2000-2001، بفارق 10 نقاط.
وفي الموسم التالي، 2001-2002، كان أرسنال على موعد مع تتويج غير مسبوق، للوصيف «المنحوس» في آخر 3 نُسخ، حيث تمكّن من الفوز باللقب، على حساب ليفربول هذه المرة، بفارق 7 نقاط، وأنهى «الجانرز» تلك النُسخة برصيد 87 نُقطة، مقابل 80 لـ«الريدز»، وجمع «اليونايتد» 77 نُقطة آنذاك.
المشهد «الأرسنالي» قبل 24 عاماً، لم يتكرر أبداً في تاريخ البطولة الإنجليزية، لأن «الوصافة الثُلاثية» حدثت 3 مرات سابقة، لكنها لم تُكلّل في الموسم الرابع بالتتويج أو النجاح، وكانت البداية مع بريستون نورث إند، أول بطل في تاريخ الدوري الإنجليزي، بل كان صاحب «ثُنائية التتويج المتتالي» الأولى على الإطلاق، لكن «الفريق الذي لا يُقهر» لم يُكرر تلك الإنجازات، حيث اكتفى بوصافة الـ3 نُسخ التالية، ولم ينجح في العودة أبداً.
وخلال تلك الحقبة القديمة، أنهى «الزنابق البيضاء» نُسخة 1890-1891 وصيفاً لإيفرتون، بفارق نُقطتين، مقابل 5 نقاط لمصلحة سندرلاند في بطولة 1891-1892، وزاد الفارق بينهما إلى 9 في موسم 1892-1893، وكانت «الصاعقة» أكبر مما توقعه أحد في نُسخة 1893-1894، عندما واجه بريستون شبح الهبوط إلى الدرجة الثانية، حيث أنهى الموسم في المركز الـ14، قبل إفلاته منها عبر مباريات المُلحق.
مانشستر يونايتد مر بالتجربة الثانية، الأكثر صعوبة، بعد عودة الدوري إلى الحياة عقب نهاية الحرب العالمية الثانية، وبين عامي 1947 و1949، بقي «الشياطين» في المركز الثاني 3 مرات متتالية، بفوارق ضئيلة من النقاط خلف كل من ليفربول وأرسنال وبورتسموث، على الترتيب، بواقع نُقطة واحدة ثم 7 وبعدها 5 نقاط، على نفس النسق، ورغم أنه أنهى موسم 1949-1950 بفارق 3 نقاط عن البطل، بورتسموث، فإن الصراع كان عنيفاً، حيث حلّ رابعاً في الترتيب، بعد ولفرهامبتون «53 نُقطة» متساوياً مع البطل، وسندرلاند «52 نُقطة».
وبعيداً عن أرسنال، الذي كان الفريق الوحيد الذي كرّر هذا المشهد في العصر الحديث، جاء ليدز يونايتد «وصيفاً» 3 مرات خلال سبعينيات القرن الماضي، بدأها في 1969-1970 بفارق 9 نقاط خلف إيفرتون، ثم فقد اللقب بفارق نُقطة وحيدة عن أرسنال في موسم 1970-1971، وهو ما تكرر بنفس «السيناريو» في نُسخة 1971-1972 لمصلحة ديربي كاونتي، ثم ابتعد ليدز قليلاً في البطولة التالية، 1972-1973، حيث حلّ ثالثاً بفارق 7 نقاط عن البطل، ليفربول.