معتز الشامي (أبوظبي) 
كشفت مصادر بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد الرياضي»، عن أن قرار إلغاء عملية الترشح لاستضافة كأس آسيا في نسختي 2031 و2035 يأتي استناداً إلى تغييرات مرتقبة في أجندة المباريات الدولية من قِبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ما يفرض إقامة البطولة القارية في السنوات الزوجية وليست الفردية، وهو ما سيؤثّر بشكل مباشر على توقيت إقامة البطولات القارية، وعلى رأسها كأس آسيا.
وأشارت المصادر إلى أن القرار الذي سيصدر خلال أيام قليلة في هذا الملف، سيكون بتعديل توقيتات البطولتين المقبلتين، وكشف أن التوقيت المقترح الأقرب تنفيذه سيكون بتحويل البطولات القارية المقبلة بعد نسخة 2027 بالمملكة، إلى أعوام 2032 و2036، حيث ستكون نسخة 2027 في الرياض هي الأخيرة في السنوات الفردية، وهو ما يعني أن النسخة التالية لنسخة الرياض ستأتي بعدها بخمس سنوات وليس 4 سنوات كما كان معتاداً.
وحول جدولة البطولات الجديدة لكأس آسيا بعد المقترح المطروح للدراسة حالياً، أكدت المصادر الآسيوية، أن الفوارق لن تكون كبيرة بين الموعدين، حيث كان الموعد السابق، إما بين يناير وفبراير 2031، أو في نوفمبر وديسمبر، بحسب موقع البطولة والدولة المستضيفة، غير أن الأمر الأقرب سيكون بإقامة نسخة 2032 بين يناير وفبراير من ذلك العام.
وتأتي إعادة جدولة البطولات القارية، تماشياً مع روزنامة الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو ما تم أيضاً في باقي الاتحادات القارية حول العالم، بينما سيكون التغيير في آسيا بمثابة تحوّل استراتيجي في روزنامة المسابقات، خاصة مع إطلاق مسابقة دوري الأمم الآسيوية، المنتظر أن يتم الاستقرار عليه خلال الشهرين المقبلين على أقصى تقدير.
كل ذلك دفع الاتحاد الآسيوي إلى إعادة تقييم خططه التنظيمية بالكامل، حيث إن هذا التغيير لا يقتصر على توقيت البطولة فقط، بل يمتد إلى إعادة هيكلة كاملة لجدولة المنافسات القارية، بما في ذلك تصفيات المنتخبات وبرامج الأندية.
وكان «الاتحاد الرياضي» قد انفرد باستعراض تفصيل الخطاب الرسمي الذي تم توجيهه من الاتحاد الآسيوي إلى الاتحادات الوطنية بالقارة، وأفاد بإيقاف عملية الترشح لاستضافة البطولتين المقبلتين من كأس آسيا 2031 و2035.
وتشير المعطيات إلى أن الاتحاد القاري سيعمل خلال الفترة المقبلة على دراسة التأثيرات الكاملة لهذه التعديلات، قبل استئناف عملية الترشح وفق النظام الزمني الجديد، ما يعني أن الدول المهتمة بالاستضافة ستضطر لإعادة ترتيب أوراقها وفق المعايير والتواريخ المرتقبة، بينما يعكس هذا القرار بوضوح حجم التنسيق المتزايد بين «فيفا» والاتحادات القارية، في ظل توجُّه عالمي نحو تقليل تضارب المواعيد الدولية، خاصة مع توسُّع البطولات وزيادة عدد المشاركين في كأس العالم والبطولات القارية.