معتز الشامي (أبوظبي)
عاد خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، لإثارة الجدل من جديد بعد تصريحات فسّرها قطاع واسع من الجماهير، على أنها تلميحات سلبية تجاه الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، في وقت يسعى فيه النادي لرسم ملامح مرحلة جديدة، بعد سنوات من التحولات الصعبة.
لابورتا، الذي جدّد ولايته حتى عام 2031 بعد فوزه بنسبة 68.18% من أصوات الأعضاء، دخل فترته الجديدة بدعم قوي، رغم استمرار الجدل المرتبط بقرارات سابقة، أبرزها رحيل ميسي في 2021، وفشل إعادته في 2023.
ورغم تأكيده أن العلاقة مع النجم الأرجنتيني لا تزال قائمة، وأنه «سيظل مرتبطاً ببرشلونة بأي شكل يختاره»، إلا أن نبرة حديثه الأخيرة أعادت فتح باب النقاش.
وركّز رئيس برشلونة بشكل لافت على رموز تاريخية أخرى في النادي، وعلى رأسهم يوهان كرويف، الذي وصفه بأنه «أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم»، وهو تصريح أشعل جدلاً واسعاً، خاصة في ظل المكانة الاستثنائية التي يحتلها ميسي في ذاكرة الجماهير.
ويظلّ إرث ميسي حاضراً بقوة في كل ما يتعلق بهوية برشلونة، فالنجم الأرجنتيني خاض 778 مباراة بقميص النادي، سجل خلالها 672 هدفاً، وقاد الفريق لحقبة ذهبية شهدت هيمنة محلية وتألقاً أوروبياً.
ورغم رحيله، لا تزال بصمته تؤثر على كل نقاش يتعلق بمستقبل النادي واتجاهاته.
الجدل لم يكن جديداً، إذ شهدت الحملة الانتخابية الأخيرة استدعاء اسم ميسي مراراً، مع انتقادات من المدرب السابق تشافي هيرنانديز لطريقة إدارة ملف عودته، في حين طالب منافس لابورتا، فيكتور فونت، اللاعب بالكشف عن موقفه، وهو ما لم يحدث.
ورغم تأكيد لابورتا احترامه لميسي، وطرحه فكرة تكريمه بمباراة خاصة وتمثال داخل النادي، فإن ردود فعل الجماهير على تصريحاته الأخيرة، تعكس حجم التأثير العاطفي الذي لا يزال يحمله اسم ميسي في كتالونيا، وبينما يسعى الرئيس لرسم مستقبل مختلف، تبقى مقارنة الحاضر بإرث ميسي حقيقة لا يمكن تجاوزها داخل برشلونة.