بغداد (د ب أ)
على بُعد خطوة واحدة من حلم طال انتظاره، يخوض منتخب العراق مواجهة مصيرية في نهائي المسار الثاني من الملحق العالمي المؤهل لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.
ويلتقي منتخب العراق مع منتخب بوليفيا في إستاديو مونتيري بالمكسيك، مساء يوم غد الثلاثاء بالتوقيت المحلي (صباح بعد غدٍ الأربعاء بتوقيت جرينتش)، حيث إن الفوز سيمنح منتخب (أسود الرافدين) بطاقة الترشح للمونديال، الذي يقام هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وتأمل الجماهير العراقية بمشاهدة منتخبها الوطني في كأس العالم لأول مرة منذ عام 1986 بالمكسيك، حينما شارك الفريق في المرة الوحيدة بتاريخه للنهائيات العالمية، وللصدفة كانت المكسيك هي من احتضنت غمار تلك النسخة، وهي نفس البلد التي تستضيف حالياً منافسات الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم 2026، مما يرفع من نسبة التفاؤل في تحقيق الإنجاز مجدداً.

وخاض العراق خلال التصفيات الآسيوية 20 مباراة حتى الآن، على مدار 5 مراحل، وحقق الانتصار في 13 مباراة، آخرها الفوز 2/ 1 على الإمارات في إياب الدور الخامس، ليحسم تأهله إلى الملحق العالمي.
ومع هذا المشوار الطويل، ألقى الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الضوء على أبرز الأسماء الذين تركوا بصمتهم مؤخراً مع منتخب العراق، والذين يعوّل عليهم المدرب الأسترالي جراهام أرنولد لخلق الفارق ضد بوليفيا.
ويتصدر القائمة أيمن حسين، أفضل هدافي منتخب العراق حالياً، حيث سجّل 32 هدفاً خلال مسيرته الدولية، من ضمنها 8 أهداف في تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2026، ناهيك عن تسجيله 6 أهداف في كأس آسيا 2023 خلال 4 مباريات خاضها في البطولة، محتلاً المركز الثاني في صدارة الهدافين خلف أكرم عفيف نجم البطولة ومنتخب قطر، والذي خاض 7 مباريات.
ورغم تعرُّضه لبعض الإصابات مؤخراً، وغيابه عن منافسات الدور الرابع من التصفيات الآسيوية، فإن الشعب العراقي يأمل في أن يستعيد المهاجم عافيته أمام بوليفيا ليقودهم للنصر مرة أخرى، خصوصاً أن هناك بصيص أمل في أن يكون بأفضل حال في اللقاء المرتقب، بعد أن استعاد عافيته في الدوري العراقي ليسجل 3 أهداف ويصنع هدفاً في الجولات الثلاث الماضية.
أما مهند علي فيُعَد ثاني أفضل هدافي منتخب العراق حالياً بعد أيمن حسين، ويملك في رصيده الدولي 27 هدفاً، والثقة به أصبحت أكبر في الآونة الأخيرة، حيث برز في الأشهر الأخيرة من عام 2025، مسجّلاً 6 أهداف لمنتخب العراق، سواء في كأس العرب FIFA، أو المباريات الودية، أو تصفيات كأس العالم. وترك مهند بصمته بشكل واضح بعد أن شارك كبديل أمام الإمارات في إياب المرحلة الخامسة، حيث كانت النتيجة تشير إلى تأخر المنتخب العراقي بهدف نظيف.
ويُعتبر أمير العماري أحد أميز اللاعبين في خط وسط منتخب العراق، ويملك خبرة جيدة في الدوري السويدي، كما ينشط حالياً في الدوري البولندي، حيث شارك في جميع مباريات هذا الموسم بقميص فريقه كراكوفيا.

ويعتبر العماري من اللاعبين الذين يمنحون الجماهير العراقية الطمأنينة في ظل قدرته على إدارة اللحظات الصعبة، وهو ما اتضح في مباراة العودة ضد الإمارات، حيث كان صاحب التمريرة العرضية من الكرة الثابتة التي حوّلها مهند علي إلى الشباك، مدركاً التعادل.

كما لم يكتف العماري بصناعة هذا الهدف، لكنه انبرى أيضاً لتنفيذ ركلة الجزاء في الوقت القاتل، رغم صعوبة وحساسية المهمة، ووضعها بنجاح في الشباك ليقود بلاده إلى نهائي الملحق العالمي.

العماري يكاد يتحول لبطل قومي لو نجح المنتخب العراقي في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه.