معتز الشامي (أبوظبي)
خاض نجم ريال مديد فينيسيوس جونيور  1 مباراة دون تسجيل أي هدف، مكتفياً بـ13 هدفاً فقط في عام 2025، و19 هدفاً إجمالاً منذ عامه الأبرز، ذلك العام الذي كان فيه أقرب من أي وقت مضى للفوز بالكرة الذهبية.
وخلال تلك الفترة، أبهر البرازيلي الجميع بأدائه الكروي وحماسه، لكن خيبة الأمل حطّمته قبل أن يتذوق طعم المجد. ومن تلك التجربة قال عبارته الشهيرة: «سأبذل قصارى جهدي 10 مرات، إنْ لزم الأمر. إنهم ليسوا مستعدين»، والتي أصبحت مصدر سخرية دائمة للاعب الذي اضطر، منذ وصوله إلى إسبانيا، إلى التأقلم مع الانتقادات والضغوط.
وكانت تلك الرسالة بمثابة إشارة إلى نيّته مضاعفة جهوده، لتصبح شعاراً للصمود. لكن على مدى أشهر، لم يرتقِ أداؤه إلى مستوى التوقعات، وتلاشت ثقته بنفسه تدريجياً. 
وكانت بداية الموسم مضطربة، مع قلة الأهداف، وقضاء فترات طويلة على مقاعد البدلاء تحت قيادة تشابي ألونسو، وشعور بأن فينيسيوس قد فقد بريقه، إلا أن جذور هذا التراجع كانت أعمق من ذلك، حتى كارلو أنشيلوتي لم يستطع إنعاش البرازيلي بعد أقسى ضربة في مسيرته، لكن الآن، استيقظ فينيسيوس من جديد، وقد فعل ذلك بقوة أكبر من أي وقت مضى.
وكان وصول المدرب ألفارو أربيلوا شكّل نقطة تحوّل، حيث استعاد فينيسيوس ابتسامته على أرض الملعب، مظهراً الثقة التي يظهرها عندما يكون في أفضل حالاته.
وسجّل البرازيلي 17 هدفاً وقدّم 12 تمريرة حاسمة هذا الموسم. كان تألقه حاسماً في عام 2026، حيث ساهم بشكل مباشر في 14 هدفاً (12 هدفاً وتمريرتين حاسمتين)، ليقود ريال مدريد خلال أهم فترات الموسم.
وفي غياب نجم ريال مدريد كيليان مبابي كقوة هجومية رئيسية، حمل البرازيلي الفريق على كتفيه. لا يتوقف عن بذل قصارى جهده لخلق فرص التسجيل، ويتجلى إصراره في الأرقام: فهو اللاعب الأكثر مراوغة في الدوري الإسباني (159) والأكثر تعرُّضاً للأخطاء (61)، ما يظهر مدى تأثير وجوده على دفاعات الخصوم.
ولم تكن عودة فينيسيوس مجرد إنجاز فردي، بل أحدثت تحولاً جذرياً في الفريق. لقد عاد إلى كونه اللاعب الذي يحسم المباريات، ويتحمل المسؤولية في اللحظات الحاسمة. موهبته، إلى جانب ثقته بنفسه وشخصيته، تجعله قوة هجومية فريدة وحاسمة. لهذا السبب، عندما يقول الناس الآن إنه «يستحق وزنه ذهباً مرة أخرى»، فليس في ذلك أي مبالغة. 
ومع عودته القوية، انضم فينيسيوس إلى المنافسة على جائزة الكرة الذهبية لعام 2026 بحماس متجدد. فبعد أشهر تراجع فيها حتى عن قائمة العشرة الأوائل، عاد الآن إلى صدارة المرشحين، ليحتل مركزاً ضمن الخمسة الأوائل. 
وتزداد حظوظ فينيسيوس، حيث بات يحتل الآن المركز المركز الخامس بعد لامين يامال (المرشح الأوفر حظاً)، وهاري كين، وكيليان مبابي، ومايكل أوليس، بحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية. فالبرازيلي، الذي عانى من تراجع حاد في مستواه، يقتحم الآن موكب الذهب بقوة وثقة لا مثيل لهما بين لاعبي كرة القدم.