بغداد (أ ف ب)


بعد عقبات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط عرقلت سفره واستعداداته لخوض مباراة بوليفيا في الملحق المؤهل لمونديال 2026، الثلاثاء (فجر الأربعاء) في المكسيك، يأمل العراق في التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986.
وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، 
وسيبلغ الفائز من هذه المباراة النهائيات المقررة الصيف المقبل في أميركا الشمالية، ويكمل عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.
وبلغ العراق نهائي الملحق العالمي بعد تجاوزه الإمارات في ملحق آسيا (1-1 ثم 2-1 بعد التمديد في البصرة)، فيما قلبت بوليفيا، سابعة تصفيات أميركا الجنوبية، تأخرها أمام سورينام الأسبوع الماضي إلى فوز 2-1 في مونتيري أيضاً.
وبحال تأهل العراق، سيرتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخباً، إلى ثمانية، بالإضافة إلى قطر، المغرب، تونس، مصر، السعودية، الجزائر والأردن.
وقال كريم علاوي الذي كان ضمن تشكيلة بلاده في مونديال 1986: «كنت متخوفاً من اسم ومكانة منتخب بوليفيا كونه أحد منتخبات أميركا اللاتينية، ولكن بعد أن تابعت مباراته أمام سورينام، أيقنت أنه ليس بذلك المنتخب الذي قد يشكّل عقبة أمام طموحات لاعبي العراق».
وأضاف لاعب الرشيد والقوة الجوية السابق «كلا المنتخبين العراقي والبوليفي يملك حظوظاً متساوية في بلوغ كأس العالم.. من ناحية البناء الجسماني والقوة البدنية فإن لاعبي العراق يتفوقون كون أغلبهم لديهم قامات جيدة تساعدهم في الالتحامات الهوائية، كما أن قدرة لاعبينا الهجومية ستكون الفيصل في حسم المباراة».
والتقى المنتخبان مرة واحدة ودياً بدبي انتهت بالتعادل 0-0 في نوفمبر 2018.
لكن في المجمل، يملك العراق سجلاً سلبياً أمام منتخبات أميركا الجنوبية، إذ لم يحقق أي فوز عليها في ثماني مباريات (تعادلان وست خسارات).
وكانت مواجهته التنافسية الوحيدة خسارة أمام الباراغواي 0-1 في دور المجموعات من نسخة 1986 التي ودّعها بثلاث خسارات.
ويعوّل الأسترالي جراهام أرنولد على أمثال أيمن حسين (الكرمة) صاحب ثمانية أهداف في التصفيات، مهند علي «ميمي» (دبا الإماراتي)، علي جاسم (النجمة السعودي) وعلي الحمادي لاعب لوتون تاون من الدرجة الإنجليزية الثالثة، لكن يغيب عن تشكيلته القائد وحارس المرمى جلال حسن بسبب عدم جاهزيته.
قال أرنولد (62 عاماً): «يمكنني أن أؤكد أننا لن نلعب من أجل عدم الخسارة.. أعلم أن رحلة اللاعبين استغرقت ثلاثة أيام للسفر من بغداد إلى المكسيك، وحتى وصولهم حظينا بيومين جيدين من الاستشفاء والراحة».
وأضاف مدرب أستراليا السابق الذي استلم مهامه في أبريل 2025 بدلاً من الإسباني خيسوس كاساس «مشاركة العراق في المكسيك قد تكون من حسن الحظ بعد مونديال 1986 الذي أقيم في المكسيك أيضاً. أطلب من اللاعبين التركيز على شيء واحد وهو إسعاد 46 مليون عراقي، وهذه المباراة الـ21 لمنتخب العراق في التصفيات الحالية».
وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة رائعة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية ظلّت نادرة خلال الأربعين عاماً الماضية.
وقال ظهيره ميرخاس دوسكي لموقع فيفا: «كانت قوتنا دائماً أننا نلعب كفريق واحد، كعائلة واحدة، يدعم الجميع بعضهم بعضاً مهما حدث. نحن نعلم أنه إذا سجلوا هدفاً فيمكننا قلب النتيجة».
وتابع لاعب فيكتوريا بلزن التشيكي: «لم تكن رحلة سهلة بالنسبة لي للوصول إلى هذه النقطة، ولكن بالطبع حلم كل طفل هو الذهاب إلى كأس العالم، المسرح الأكبر، حيث نعلم أن العالم كله سيشاهدنا. كل صبي صغير لعب في الشوارع مثلي كان يرى دائماً اللاعبين العظماء الذين لعبوا في كأس العالم».