معتز الشامي (أبوظبي)
خاص النجم المصري محمد صلاح، آخر مباراة أوروبية له مع ليفربول، حيث خسر الريدز أمام باريس سان جيرمان بهدفين دون رد، عبر عثمان ديمبيلي، في ملعب أنفيلد، ليخطف الفريق الباريسي بطاقة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، بفوزه 4-0 في مجموع المباراتين، ورغم أن ديمبيلي قد خطف الأضواء على أرض الملعب، إلا أن الأنظار اتجهت بعد صافرة النهاية نحو هداف آخر غزير الإنتاج في البطولة، وهو محمد صلاح.
ودخل صلاح بديلاً عن هوجو إيكيتيكي المصاب بعد 31 دقيقة فقط من بداية المباراة، وبذل جهداً كبيراً على الجناح الأيمن، في محاولة لقلب تأخر فريقه بهدفين. ومع ذلك، ورغم جهوده الحثيثة، لم ينجح صلاح في اختراق دفاع باريس سان جيرمان العنيد، وخرج خالي الوفاض في ما قد يكون آخر ظهور له في دوري أبطال أوروبا. فكيف يقارن أسطورة ليفربول بأفضل اللاعبين الذين شاركوا في أعظم مسرح كروي أوروبي؟.
ورغم أن صلاح لم يسجل هدفاً ليلة الثلاثاء، إلا أنه يستطيع أن يختتم مسيرته في دوري أبطال أوروبا بسجل حافل يفخر به. ففي 98 مباراة خاضها في البطولة، أحرز النجم المصري 50 هدفاً وصنع 21 هدفاً. لم يسجل أي لاعب أفريقي أهدافاً أكثر منه في تاريخ دوري أبطال أوروبا، ومن اللافت للنظر أن لاعبين فقط تفوقا عليه في عدد المساهمات التهديفية منذ انتقاله إلى أنفيلد عام 2017، وهما روبرت ليفاندوفسكي (82 مساهمة تهديفية) وكيليان مبابي (91 مساهمة تهديفية).
وعند استعراض تاريخ دوري أبطال أوروبا بأكمله، نجد أن صلاح يتراجع في الترتيب، لكنه لا يزال يحتل مكانة مرموقة بين أعظم المهاجمين في تاريخ اللعبة. 
ويضعه رصيده البالغ 71 هدفاً وتمريرة حاسمة في المركز الثالث عشر في قائمة أفضل الهدافين على مر التاريخ، متقدماً على أنخيل دي ماريا (برصيد 66 مساهمة تهديفية)، ومتأخراً بثلاثة مساهمات أهداف فقط عن أسطورة أرسنال تيري هنري وثنائي مانشستر يونايتد رود فان نيستلروي وريان جيجز. ويحتاج صلاح إلى أربعة أهداف أو تمريرات حاسمة إضافية فقط ليدخل قائمة أفضل عشرة هدافين.
ويبقى مصير مشاركة صلاح مجدداً في دوري أبطال أوروبا غير محسوم. تشير التقارير إلى أن انتقاله إلى السعودية هو الأرجح، لكن لا يمكن استبعاد انتقاله إلى إيطاليا أو إسبانيا. وبالنظر إلى مكانته في قائمة أفضل الهدافين على مر التاريخ، قد يرى المهاجم فرصة سانحة لتعزيز رصيده بموسم أوروبي آخر الموسم المقبل. لكن، بغض النظر عن مركزه النهائي، سيبقى صلاح بطلاً لدوري أبطال أوروبا وأسطورة في ملعب أنفيلد.