معتز الشامي (أبوظبي)
خرج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا، لكن الأضواء كانت مسلطة على كيليان مبابي. فقد تألق المهاجم الفرنسي مجدداً على أكبر مسرح كروي، مقدماً أداءً خلّد اسمه في سجلات تاريخ البطولة، لكن التألق الفردي لم يكن كافياً، فرغم هدفه وإنجازاته القياسية، فشل ريال مدريد في قلب النتيجة أمام بايرن ميونيخ، وودّع البطولة من ربع النهائي، للمرة الثانية على التوالي.
وخلال المباراة التي أقيمت على ملعب أليانز أرينا، هز مبابي الشباك محققاً إنجازاً تاريخياً كان قد حققه سابقاً أسطورة ريال مدريد كريم بنزيما، وبتسجيله 15 هدفاً في هذه النسخة من دوري أبطال أوروبا، عادل مبابي رقم مهاجم ريال مدريد السابق كثاني أفضل هداف فرنسي في موسم واحد.
ويعزّز هذا الإنجاز مكانة مبابي كركيزة أساسية في حقبة ريال مدريد الجديدة، ولا تزال قدرته على حسم المباريات في اللحظات الحاسمة تميّزه بين نخبة لاعبي أوروبا.
ولم يكتفِ مبابي بذلك، بل حطم أيضاً أحد أبرز الأرقام القياسية في البطولة، متجاوزاً الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي ليصبح أصغر لاعب يصل إلى 70 هدفاً في تاريخ دوري أبطال أوروبا.
وحقق مبابي هذا الإنجاز في سن 27 عاماً و116 يوماً، متجاوزاً رقم ميسي السابق بعدة أسابيع (27 عاماً و134 يوماً). ما يُعد دليلاً على ثبات مستواه وتأثيره الدائم على أعلى المستويات.
وحقق النجم الفرنسي رقماً قياسياً آخر، ليصبح أول لاعب يسجل 10 أهداف خارج أرضه في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وهذا يعكس قدرته على التألق تحت الضغط في أصعب الظروف.
واحتاج مبابي إلى 4 مباريات فقط للوصول إلى هذا الإنجاز، حيث سجل مهاجم باريس سان جيرمان السابق خارج أرضه، 4 أهداف في مرمى أولمبياكوس، وثلاثية في مرمى كيرات ألماتي، وهدفان في بنفيكا، إضافة إلى هدفه الأخير في بايرن ميونيخ، ويتصدر اللاعب الفرنسي البالغ من العمر 27 عاماً قائمة هدافي البطولة هذا الموسم برصيد 15 هدفاً في 11 مباراة فقط. 
ومع ذلك، ورغم أرقامه المذهلة، قد ينتهي الموسم دون أي لقب، فمع خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا وكأس ملك إسبانيا، وتأخره في ترتيب الدوري الإسباني، قد لا يترجم تألق مبابي الاستثنائي إلى ألقاب، على الأقل هذا العام.