معتز الشامي (أبوظبي)


يدخل شباب الأهلي مواجهة مصيرية وصعبة أمام ماتشيدا زيلفيا الياباني، في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة عند الثامنة والربع مساء الغد بتوقيت الإمارات، والتي تقام على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل بجدة.
ويمكن وصف صدام نصف النهائي بالاختبار الفني المعقّد، الذي قد لا تحسمه الأسماء بقدر ما تحسمه التفاصيل الدقيقة داخل الملعب، خاصة مع اختلاف واضح في الأسلوب بين الفريقين، فشباب الأهلي وصل إلى هذا الدور مدعوماً بإنجاز تاريخي، بعدما بلغ نصف النهائي للمرة الثانية في تاريخه بعد نسخة 2015، ليصبح ثاني نادٍ إماراتي يحقق هذا الرقم بعد العين «صاحب الـ5 مرات وصولاً إلى هذا الدور»، وهو ما يعكس تطوراً في شخصية الفرسان وقدرته على المنافسة القارية، ببناء فريق بمعدلات أعمار تبلغ 23 عاماً.
لكن التحدي هذه المرة يبدو مختلفاً، لأن المنافس لا يعتمد على السيطرة التقليدية، بل يقدم نموذجاً حديثاً في كرة القدم، قائماً على الواقعية والفعالية، ففريق ماتشيدا زيلفيا، الذي يشارك للمرة الأولى في البطولة بعد صعوده من دوري الدرجة الثانية الياباني قبل عامين ونصف العام فقط، كتب قصة استثنائية هذا الموسم، حيث حقق خمسة من أصل سبعة انتصارات في مباريات استحوذ فيها على الكرة بنسبة أقل، وهو ما ظهر بوضوح في فوزه الأخير على الاتحاد السعودي، حين اكتفى بنسبة استحواذ بلغت 36.7% فقط.
وهذا النهج لم يكن استثناء، بل هوية واضحة للفريق، فقد كرره أيضاً في مواجهة دور الـ16 أمام جانجوون الكوري الجنوبي، عندما امتلك الكرة بنسبة 38% فقط، لكنه خرج منتصراً بفضل قدرته العالية على استغلال المساحات والتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، ليجد نفسه الآن على بُعد مباراتين فقط من التتويج باللقب في أول مشاركة له، في إنجاز غير مسبوق لفريق حديث العهد بهذه المستويات.
وفي المقابل، يدخل شباب الأهلي المباراة بعد فوز صعب ومثير على بوريرام يونايتد بنتيجة 3-2، في مباراة كشفت جانبين متناقضين في شخصية الفريق، فمن ناحية، أظهر الفرسان قدرة هجومية كبيرة، حيث تفوقوا في الأهداف المتوقعة (1.89 مقابل 1.37)، وسددوا 17 مرة منها 6 على المرمى، وصنعوا 5 فرص خطيرة، وهو ما يعكس تنوع الحلول الهجومية.
من جانبه أكد البرتغالي باولو سوزا مدرب شباب الأهلي، جاهزية فريقه للتحدي المرتقب في نصف النهائي، وأضاف«فريق ماتشيدا يلعب ككتلة واحدة، كأفراد وكجماعات في كل الخطوط، كما أن لديه هجوماً سريعاً، وأنا شخصياً من المشجعين لأسلوب الكرة اليابانية التكتيكية السريعة التي تتمتع أيضاً بالانضباط التكتيكي والدفاعي، ونحن نعلم أننا سنواجه فريقاً قوياً في المرتدات التي حسم بها مباريات كبيرة، الأمر الذي يتطلب ضرورة الحذر من لاعبي فريقي وعلى لاعبي شباب الأهلي أن يتمتعوا بإلهام كبير في صناعة الفرص وتسجيلها».
وأضاف: «ماتشيدا تأهّل متصدراً لمجموعة الشرق ومدربه يعرف ماذا يحتاج بالتحديد لكل مباراة، ووصوله إلى هذه المرحلة ليس أمراً بالصدفة، ولكن يعني أنه فريق منظم ويمتلك أسلحة مميزة في كل الخطوط وعلينا القتال على كل كرة أمام الفريق الياباني».
وأكمل: «نحن نمتلك لاعبين مميزين، ولدينا أكثر من 10 لاعبين شاركوا في المباراة الماضية متوسط أعمارهم 22 عاماً، لأول مرة يشاركون في ربع نهائي قاري، وهو ما يعني أننا نمتلك فريقاً للمستقبل، ولدينا تطور كبير على المستوى الفني أيضاً في مختلف المراكز، وسنواجه خصماً كبيراً ويتمتع بكفاءة هجومية متطورة، ولاعبين متطورين على المستوى الفردي، ونعلم أنها لن تكون مباراة سهلة بأي حال من الأحوال وعلينا أن نكون في حالة تركيز كبيرة».