معتز الشامي (أبوظبي)
تفرض مواجهة الوحدة والشارقة نفسها كواحدة من أبرز قمم دوري أدنوك للمحترفين بالجولة 23، التي تنطلق بعد غدٍ الخميس عند السادسة مساءً على ملعب الشارقة، في ظل اشتعال الصراع على بطاقات التأهل الآسيوية، بعد زيادة مقاعد أندية الإمارات إلى خمسة مقاعد في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و«أبطال آسيا 2»، ما رفع من حدة المنافسة في الأمتار الأخيرة من الموسم.
ويدخل الوحدة اللقاء وهو في المركز الخامس برصيد 36 نقطة، متساوياً في النقاط مع الوصل صاحب الترتيب الرابع، ما يمنحه دافعاً مضاعفاً لتحقيق الفوز والاقتراب من المربع الذهبي، سعياً لحجز مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا للنخبة، الهدف الرئيسي لإدارة النادي. 
في المقابل، يعيش الشارقة موسماً صعباً، حيث يحتل المركز السابع برصيد 25 نقطة، لكنه لا يزال يتمسك بآمال تحسين موقعه والابتعاد عن مناطق الخطر، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
ويمنح التاريخ الأفضلية للوحدة، الذي تفوّق في 15 مواجهة من أصل 31 مباراة جمعت الفريقين في دوري المحترفين، مقابل 8 انتصارات للشارقة و8 تعادلات، كما يملك «العنابي» أفضلية هجومية واضحة، بعدما سجل 60 هدفاً في شباك الشارقة، ليكون أحد أكثر الفرق تسجيلاً في مرماه، إلى جانب العين والجزيرة، فيما سجل «الملك» 36 هدفاً فقط في شباك الوحدة.
ورغم هذا التفوق، فإن الشارقة أظهر قوة على أرضه في المواجهات الأخيرة، بعدما فاز في آخر مباراتين على ملعبه أمام الوحدة، لكنه لم يسبق له تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية على ملعبه ضد نفس المنافس، ما يضعه أمام تحدٍ تاريخي جديد.
مواجهة الذهاب بين الفريقين هذا الموسم انتهت بالتعادل 1-1، في نتيجة نادرة نسبياً، إذ لم يسبق أن انتهت مواجهتا الموسم بينهما بالتعادل، ما يفتح الباب أمام احتمالات مختلفة في لقاء الإياب.
وتكشف الأرقام أيضاً عن طابع خاص لهذه المواجهة، حيث إن آخر 46 هدفاً بين الفريقين في الدوري جاءت جميعها من داخل منطقة الجزاء، في دلالة واضحة على الاعتماد على الاختراقات والإنهاء القريب، فيما يعود آخر هدف من خارج المنطقة إلى عام 2017 بتوقيع جوجاك.
وعلى صعيد الأفراد، يبرز اسم كايو لوكاس كأحد مفاتيح اللعب في الشارقة، بعدما ساهم في 5 من آخر 11 هدفاً لفريقه في مرمى الوحدة (هدف و4 تمريرات حاسمة)، بينما يتصدر سباستيان تيجالي قائمة هدافي مواجهات الفريقين تاريخياً برصيد 16 هدفاً.
أما الوحدة، فيدخل اللقاء تحت ضغط النتائج، بعدما فشل في تحقيق الفوز خلال آخر 5 مباريات (3 تعادلات وخسارتان)، وهو سيناريو لم يتكرر منذ موسم 2013-2014، ما يزيد من أهمية المباراة لاستعادة التوازن، وبين رغبة الوحدة في اقتحام المربع الذهبي، وطموح الشارقة في تحسين موقعه، تظل القمة مفتوحة على كل الاحتمالات، في مواجهة قد تعيد رسم ملامح سباق آسيا في دورينا.