معتز الشامي (أبوظبي) 
عاد اسم جوزيه مورينيو ليتردد بقوة داخل أروقة ريال مدريد الإسباني، في مفاجأة أعادت الجدل حول المدرب البرتغالي الذي يبدو أنه يرفض الابتعاد عن دائرة الضوء، رغم تراجع نتائجه في السنوات الأخيرة، وفكرة عودة مورينيو إلى ملعب سانتياغو برنابيو تبدو صادمة للبعض، خاصة أن آخر تتويج له بلقب دوري محلي يعود إلى عام 2015 مع تشيلسي الإنجليزي. ومنذ ذلك الحين، لم ينجح في استعادة الألقاب رغم تنقّله بين عدة تجارب في مانشستر يونايتد وتوتنهام وروما وفنربخشة، وصولاً إلى بنفيكا البرتغالي.
ورغم أن بنفيكا لم يتعرض للهزيمة في الدوري هذا الموسم تحت قيادته، إلا أن كثرة التعادلات أبعدته عن الصدارة، كما أن نتائجه الأوروبية كانت مخيّبة، حيث خسر أغلب مبارياته في دوري أبطال أوروبا، وهو ما يطرح علامات استفهام حول قدرته على قيادة فريق بحجم ريال مدريد.
ولا تقتصر الانتقادات على الجانب الفني فقط، بل تمتد إلى سلوكياته المثيرة للجدل، سواء في تصريحاته أو أفعاله على خط التماس، ما جعله مادة دائمة للجدل الإعلامي، وأفقده جزءاً من صورته كمدرب نخبوي. 
ورغم ذلك، يبدو أن فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، لا يزال يرى في مورينيو خياراً مناسباً، خاصة لما يمتلكه من شخصية قوية وقدرة على السيطرة على غرف الملابس المليئة بالنجوم، إضافة إلى خبرته في التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية.
لكن هذا الرهان يبدو محفوفاً بالمخاطر، فريال مدريد يمتلك القدرة على التعاقد مع أفضل المدربين في العالم، ما يجعل العودة إلى مورينيو خطوة قد تُفسر على أنها حنين للماضي أكثر من كونها رؤية للمستقبل.
ورغم أن النادي نجح سابقاً مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي في استعادة الاستقرار، إلا أن الفارق بينه وبين مورينيو في الأسلوب والنتائج واضح، ما يجعل المقارنة غير متكافئة.
وفي النهاية، قد لا تبدو عودة مورينيو منطقية على الورق، لكنها في عالم كرة القدم تظل احتمالاً قائماً، وإذا حدثت، فالأمر المؤكد أنها ستكون تجربة مليئة بالإثارة والجدل، حتى لو لم تكن ناجحة.