عمرو عبيد (القاهرة)
تأهل أرسنال إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، للمرة الثانية في تاريخه، بعد 20 عاماً، والغريب أن نقاط تشابه كبيرة ظهرت، بين مسيرتي «الجانرز» في كل نُسخة، رغم الفارق الزمني الطويل بينهما، واختلاف الأفكار الفنية بين «الأسطوري» أرسين فينجر، و«المُقاتل» ميكل أرتيتا، إلا أن سؤالاً سيفرض نفسه نهاية مايو الجاري، حول أفضلية «مدفعجية فينجر» أو «كتيبة أرتيتا»، التي قد تحسمها بلا جدال، حال تتويج الفريق بلقبه الأول في «الشامبيونزليج» هذه المرة.
وتُشير الإحصاءات الحالية، إلى أن فريق أرتيتا خاض حتى الآن 14 مباراة في البطولة، بنظامها الحديث، مُحقّقاً الفوز في 11 مباراة، بنسبة 78.6%، مقابل 3 تعادلات فقط، من دون التعرض لأي هزيمة، وسجّل أرسنال 29 هدفاً، بمُعدّل 2.08 هدف/ مباراة، في حين اهتزت شباكه 6 مرات فقط، بمُتوسّط 0.43 هدف/ مباراة، وخرج الفريق بشباك نظيفة في 9 مباريات، بنسبة 64%.
وبالعودة إلى موسم 2005-2006، تظهر أرقام قريبة، إذ لعب «رجال فينجر» 13 مباراة وقتها، ونجحوا في تحقيق الفوز 8 مرات، بنسبة 61.5%، مقابل 4 تعادلات من دون خسارة حتى المباراة النهائية، في وضع يُشبه الحالي تماماً، حيث جاءت الهزيمة الوحيدة بالنسبة لهم على يد برشلونة في النهائي، بصعوبة بالغة، وكان الفريق قد أحرز 15 هدفاً، بمُعدّل 1.15، بينما تلقّت شباكه 4 أهداف فقط، بمُتوسّط 0.31، كما حافظ على نظافة شباكه في 10 مباريات، بنسبة 77%.
في الموسم الجاري، لعب أرسنال 8 مباريات في مرحلة الدوري «المُستحدثة»، وفاز في جميع المباريات بعدما بلغ الشباك في كل مرة، في حين أنه لم يستقبل أي هدف في 5 منها، مقابل اهتزاز شباكه 4 مرات فقط، بينما حقق نتائج قريبة في دور المجموعات بنُسخة 2005-2006، إذ خاض 6 مباريات، فاز في 5 منها وتعادل مرة واحدة، ولم يُخفق في التسجيل سوى في مباراة وحيدة، انتهت بالتعادُل السلبي، ضمن 4 مباريات لم يقبل مرماه خلالها أي هدف.
وخلال الأدوار الإقصائية مؤخراً، سار «الجانرز» على نهج ثابت، بفوز وتعادُل في كل مرحلة، بداية من باير ليفركوزن، بتعادُل خارج الديار «1-1» وفوز 2-0 في العودة، ثم قلب الصورة بفوز خارجي على سبورتنج لشبونة بهدف واحد، ثم تعادُل سلبي في ملعب الإمارات، قبل تكرار التعادُل 1-1 مع أتلتيكو مدريد في ملعب الأخير، قبل الفوز عليه 1-0 في لندن.
المُثير أن أرسين فينجر كان على نفس الدرب قبل عشرين عاماً، إذ بدأ مراحل الإقصاء بفوز على ريال مدريد في «سنتياجو بيرنابيو»، بهدف واحد دون رد، ثم تعادل سلبي في لندن، وبعدها ضرب يوفنتوس ذهاباً بهدفين، وانتُزع منه تعادُل بلا أهداف في إيطاليا، وكان الطرف الإسباني في نصف النهائي أيضاً، هو فياريال، الذي فاز عليه في ملعبه القديم، «هايبري»، بنتيجة 1-0، ثم تعادل 0-0 في إسبانيا.
وربما تبدو نُسخة 2005-2006 أكثر صعوبة، حسب أسماء منافسيه، خاصة في المراحل الإقصائية، إلا أن النتائج خلالها تبدو متقاربة مع حصاد نفس المراحل في البطولة الحالية، ومع ذلك، أتت غزارة أهداف الكتيبة الحالية في مرحلة الدوري، رغم أنه واجه خلالها أتلتيكو مدريد وبايرن ميونيخ وإنتر ميلان، وأحرز في مرماهم 10 أهداف دُفعة واحدة، بل إن «البافاري» تلقّى واحدة من هزيمتيه على يد «الجانرز»، بنتيجة 1-3، قبل خسارته 4-5 أمام باريس سان جيرمان.
وبصورة عامة، كان تييري هنري هدافاً لأرسنال، خلال رحلة وصوله إلى النهائي الأوروبي الأول قبل عقدين، بإجمالي 5 أهداف، ثم ظهر من بعيد مواطنه، روبيرت بيرس، بهدفين، متساوياً مع الهولندي فان بيرسي، بجانب 6 لاعبين آخرين سجّل كل منهم هدفاً، بينما أحرز أهداف الكتيبة الحالية 12 لاعباً، بصورة مختلفة تماماً، يتصدرهم البرازيلي مارتينيلي، بـ6 أهداف، يليه السويدي جيوكيريس بـ5 أهداف، ثم يتساوى «الثُلاثي»، ساكا ومادويكي وهافيرتز، في تسجيل 3 أهداف لكل منهم، بجانب هدفين لكلٍ من ميرينو وجابريل جيسوس.