معتز الشامي (أبوظبي)
واجه ريال مدريد هذا الأسبوع أحد أكثر الأسابيع إهانة في تاريخه الحديث، فبعد شجار داخلي بين اثنين من لاعبيه، توجه المرينجي إلى ملعب كامب نو، وهو يعلم أنه سيجبر على مشاهدة احتفالات برشلونة بلقب الدوري الإسباني.
وتبيّن أن ذلك لم يكن سوى إجراء شكلي بعد 18 دقيقة فقط، عندما تقدم برشلونة بهدفين دون رد، ليحسم المباراة لصالحه بنتيجة 2-0، ويتوّج فريق هانسي فليك أبطالاً للموسم الثاني على التوالي، هذه المرة بفارق 14 نقطة، وقبل 4 جولات من نهاية الموسم.
وحقق فليك بداية تاريخية مع برشلونة، حيث توج بـ5 ألقاب رئيسية خلال موسميه الأولين (2024-2026) بعد توليه المهمة، شاملة لقبي دوري إسباني، ولقب كأس ملك إسبانيا، ولقبي كأس السوبر الإسباني.
ويُعد هذا الموسم الدوري إنجازاً رائعاً آخر للنادي تحت قيادة مدربه الألماني، فبعد فوز برشلونة باللقب، لم يكتفِ فليك بالفوز بلقبين متتاليين مع العملاق الإسباني، بل سيسجل أيضاً رقماً قياسياً مميزاً بنسبة نجاح 100% في الفوز بألقاب الدوري، بعد فوزه بلقبي الدوري مع بايرن ميونيخ.
ولا شك أن فليك يقدم أداءً مبهراً كمدرب لبرشلونة، ولكن كيف يقارن بأسلافه في هذا المنصب؟.
وعند جمع متوسطات النقاط لكل مباراة لآخر 10 مدربين لبرشلونة ووضعها جنباً إلى جنب، فإن فليك أعاد برشلونة إلى مكانته المثالية في قمة كرة القدم الإسبانية، حيث يحقق المدرب الألماني متوسط نقاط يبلغ 2.38 نقطة في المباراة الواحدة، بزيادة قدرها 15% عن سلفه المباشر، تشافي، الذي بلغ متوسطه 2.07 نقطة فقط، كما حقق أيضاً تحسناً بنسبة 21% عن متوسط رونالد كومان البالغ 1.96 نقطة في المباراة الواحدة.
وفي الواقع، لا يوجد سوى مدربين سابقين لبرشلونة يتفوقان على فليك. كان آخرهم المدرب لويس إنريكي، الذي حقق معدل 2.41 نقطة في المباراة الواحدة خلال فترة توليه تدريب برشلونة لـ3 سنوات، فاز خلالها بلقبين في الدوري الإسباني، و3 ألقاب في كأس ملك إسبانيا، ودوري أبطال أوروبا. المدرب الآخر الذي يتفوق عليه هو الراحل تيتو فيلانوفا، الذي حقق معدل 2.49 نقطة في المباراة الواحدة خلال 44 مباراة قاد فيها الفريق.
ومن المثير للدهشة أن فليك، بحسب مستواه الحالي، يتفوق على بيب جوارديولا بفارق 0.02 نقطة فقط في المباراة الواحدة، والذي يعتبره الكثيرون أعظم مدرب في تاريخ برشلونة. 
ومع ذلك، خاض جوارديولا أكثر من ضعف عدد مباريات فليك الحالية (114 مباراة)، والأهم من ذلك، أنه فاز بـ3 ألقاب في الدوري الإسباني، ولقبين في دوري أبطال أوروبا. ورغم أن فليك لا يُلام على نجاحه في الدوري الإسباني حتى الآن، فإنه لا يزال أمامه طريق طويل قبل أن ينافس جوارديولا أو حتى إنريكي في أوروبا.