معتز الشامي (أبوظبي)
تحوّل اسم كيليان مبابي، الذي كان يُفترض أن يكون مشروع الهيمنة الجديد في ريال مدريد، إلى محور جدل واسع داخل أروقة النادي الملكي، بعدما كشفت تقارير عن حالة متزايدة من الإحباط والغضب تجاه النجم الفرنسي، وسط أجواء متوترة تضرب غرفة الملابس بعد موسم انتهى بخيبة جديدة أمام الغريم التقليدي برشلونة.
جاءت خسارة ريال مدريد أمام برشلونة بهدفين دون رد في الكلاسيكو الأخير لتمنح الفريق الكتالوني لقب الدوري الإسباني للموسم الثاني توالياً، لكن بعيداً عن نتيجة المباراة، كانت الأنظار تتجه إلى مبابي الغائب عن القائمة، الذي تابع المواجهة من منزله في مدريد بسبب الإصابة.
ورغم أن اللاعب نشر رسالة دعم لزملائه عبر حسابه على «إنستجرام»، فإن توقيت المنشور أثار انزعاجاً داخل النادي، خاصة أنه جاء بعد تأخر الفريق بهدفين، ما فتح الباب أمام موجة انتقادات جديدة، في وقت باتت فيه كل تحركات اللاعب تحت المجهر.
وتعود آخر مشاركة لمبابي مع ريال مدريد إلى مواجهة ريال بيتيس 24 أبريل، حين طلب الخروج بسبب مشكلة عضلية في أوتار الركبة، ومنذ ذلك الحين، خضع اللاعب لبرنامج تأهيلي، لكن رحلة خاصة إلى إيطاليا خلال فترة التعافي لم تلقَ قبولاً داخل النادي، خاصة مع تأخر عودته إلى مدريد قبل أيام قليلة فقط من مواجهة إسبانيول.
ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، إذ شهدت الأيام التي سبقت الكلاسيكو حالة من الغموض بشأن جاهزية مبابي، وبينما خرجت مؤشرات من داخل النادي توحي بإمكانية لحاقه بالمباراة، كانت الحقيقة مختلفة، إذ اعتبر الجهاز الطبي أنه غير جاهز تماماً للمشاركة.
المفاجأة أن مبابي شارك في الحصة التدريبية الأخيرة قبل الكلاسيكو، لكن مصادر أكدت أنه غادر المران بعد شعوره بانزعاج عضلي، وهو ما أثار استياء الجهاز الفني، الذي شعر بأن السيطرة على الملف لم تكن كاملة.
كما زادت التوترات بعد تقارير تحدثت عن مشادة سابقة بين مبابي وأحد أعضاء الجهاز الفني خلال التحضيرات لمباراة بيتيس، وهي الواقعة التي ساهمت، بحسب مصادر مقربة، في تعكير الأجواء داخل الفريق.
وفي مؤشر على عمق الأزمة، تشير تقديرات من داخل ريال مدريد إلى أن مبابي قد لا يرغب حتى في الظهور مجدداً على ملعب سانتياجو برنابيو هذا الموسم، خاصة بعدما تعرض لصافرات استهجان من الجماهير في أكثر من مناسبة، وبينما يلتزم النادي الصمت بشأن موعد عودته، يبقى الغموض سيد الموقف، مع تبقي ثلاث مباريات فقط في اللجا.
وفي خضم هذه الفوضى، يتصاعد الحديث عن مستقبل الجهاز الفني، مع عودة اسم البرتغالي جوزيه مورينيو بقوة إلى المشهد، بعد تقارير أكدت وجود اتصالات مع ممثليه لبحث إمكانية عودته إلى ريال مدريد، ما يفتح الباب أمام صيف ساخن داخل القلعة الملكية.