القاهرة (رويترز)
أسقط أولسكندر أوسيك بطل العالم للوزن الثقيل، الذي لم يخسر من قبل، منافسه ​الهولندي ريكو فيرهوفن بطل الكيك بوكسينج السابق، قبل ثانية واحدة من نهاية الجولة قبل الأخيرة في نزال على لقب المجلس العالمي للملاكمة في مصر أمس السبت، ليتجنّب واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ اللعبة.
وكان النزال الذي أُطلق عليه اسم جلوري إن جيزة أو (المجد ⁠في الجيزة)، يُعتبر غير متكافئ، لكن فيرهوفن، الذي خاض نزالاً احترافياً واحداً فقط في الملاكمة قبل 12 عاماً، ​قلب التوقعات بشكل مذهل منذ جرس البداية.
ولا يمكن القول إن أوسيك تفوّق في جولة واحدة حتى ​الرابعة، لكن البطل لم يتمكن من الاستفادة منها، إذ استمر فيرهوفن الأكبر ⁠حجماً والأثقل وزناً ​في توجيه النزال ناحيته.
ومع خروج أوسيك من عملية الوزن بوزن أثقل من أي وقت مضى وظهوره بشكل خامل وغريب في بعض الأحيان، دخل الملاكم الأوكراني (39 عاماً) الجولة قبل الأخيرة وهو بحاجة لتقديم شيء استثنائي لضمان الفوز الذي كان كثيرون يعتقدون أن محسوم لصالحه.
وأظهرت النتائج التي نشرتها مجلة (ذا رينج) بعد ذلك أن اثنين من الحكام الثلاثة ‌كانا قد سجّلا تعادلاً 95-95 قبل الجولة 11 بين 12 جولة، بينما سجّل الثالث ‌تقدم فيرهوفن 96-94.
وجاءت اللحظة الحاسمة في النهاية، عندما أسقط أوسيك منافسه فيرهوفن بضربة قاضية بقبضته اليمنى أسفل الرأس، وتمكّن الهولندي من تجنّب العد حتى عشرة، لكنه لم يستطع إقناع الحكم الذي تدخل ​لإيقاف النزال لحمايته.
وأعلن معلّق الحلبة توقف المباراة بعد دقيقتين و59 ثانية من الجولة 11.
وفي النهاية، مدّد الملاكم الأوكراني سلسلة انتصاراته إلى 25 دون هزيمة واحتفظ بألقابه الثلاثة.
وقال أوسيك في حضور البريطاني أنتوني جوشوا بطل الوزن الثقيل السابق ونجم هوليوود لأفلام الحركة جيسون ​ستاثام، فضلاً عن عدد من النجوم المصريين: «كان هذا النزال صعباً. ‌كان ⁠نزالاً جيداً. كنت أكتفي بتوجيه اللكمات، ‌ثم أطلقت ضربة بقبضتي اليمنى أسفل الرأس بقوة. حمداً لله. في ‌الوقت الحالي، في أوكرانيا شعبي وبلادي تحت قصف. شعبي يجلس في الملاجئ. عائلتي. ابنتي أرسلت لي رسالة 'بابا، أحبك، لقد فزت، أنا خائفة'. قلت: 'يا إلهي'«.
وكان فوز فيرهوفن سيُعد ⁠واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ هذه الرياضة، متفوقاً على خسارة مايك تايسون أمام الملاكم المغمور جيمس»باستر«​دوجلاس عام 1990.
وكان من المتوقع أن يحسم أوسيك، بطل أولمبياد 2012 والمحترف البارع، النزال بحلول منتصفه على الأقل وفق تقديرات بعض الخبراء، فيما توقع آخرون نهاية مبكرة أكثر.
ودخل فيرهوفن إلى الحلبة مرتدياً زي»الفرعون«، محاطاً بمرافقين يحملون مشاعل، مع إضاءة أهرامات الجيزة خلفهم.
أما أوسيك فاختار مظهراً أقرب إلى المصارع الروماني، مرتدياً خوذة وزي القائد الروماني (سنتوريون)، بينما أضاءت الألعاب النارية سماء الليل. لكن النزال كان بين الأصعب له، وواجه صعوبة ​في التعامل مع منافس عنيد وجه ضربات قوية ولم يُظهر سوى القليل من علامات الانهيار.
وقال أوسيك»شكراً ​جزيلاً لك يا ريكو. أنت مقاتل مذهل".