معتز الشامي (أبوظبي)
لن تقتصر المكاسب المالية في كأس العالم 2026 على اللاعبين والمنتخبات فقط، حيث ينتظر حكام البطولة عوائد مالية هي الأكبر في تاريخ المونديال، في ظل التوسع غير المسبوق للبطولة إلى 48 منتخباً وخوض 104 مباريات في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ووفقا للتقارير الدولية، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" رفع قيمة المكافآت المخصصة للحكام بشكل ملحوظ مقارنة بالنسخ السابقة، في خطوة تعكس أهمية النسخة الجديدة وحجم المسؤوليات الملقاة على الأطقم التحكيمية.
وتشير التقديرات إلى أن حكم الساحة المختار للمشاركة في كأس العالم 2026 سيحصل على ما يقارب 100 ألف دولار أمريكي كمقابل أساسي للمشاركة في البطولة، بغض النظر عن عدد المباريات التي يديرها، وهو رقم يقترب من ضعف ما كان يتقاضاه الحكام في مونديال البرازيل 2014،الأمر الذي يشير إلى أن رواتب حكام المونديال خيالية في هذه النسخة، ويحصل الحكم المساعد على نحو 25 ألف دولار، بينما يعمل حكام تقنية الفيديو المساعد (VAR) ضمن منظومة مالية منفصلة.
وسيشارك في إدارة البطولة أكبر طاقم تحكيمي في تاريخ كأس العالم، بعدما اختار "فيفا" 52 حكم ساحة و88 حكماً مساعداً و30 حكماً لتقنية الفيديو، لمواكبة العدد القياسي من المباريات والمنتخبات المشاركة.
ولن تتوقف المكافآت عند الرواتب الأساسية، ويحصل الحكام الذين يتم اختيارهم للأدوار الإقصائية على حوافز إضافية تتزايد تدريجيا مع التقدم في البطولة. وتتراوح مكافآت مباريات دور المجموعات بين 3 و5 آلاف دولار للمباراة الواحدة، بينما ترتفع إلى نحو 10 آلاف دولار في الأدوار الإقصائية، وتشير التقديرات إلى أن الحكم الذي يدير المباراة النهائية قد يصل إجمالي دخله إلى قرابة 300 ألف دولار بعد احتساب جميع المكافآت والحوافز.
ويعكس هذا الارتفاع الكبير في العوائد المالية رغبة "فيفا" في استقطاب أفضل الحكام حول العالم وتجهيزهم للتعامل مع النسخة الأكثر تعقيداً في تاريخ البطولة، خاصة مع الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا والتحكيم بالفيديو، إلى جانب الضغوط الإعلامية والجماهيرية الهائلة التي ترافق كل قرار تحكيمي في المونديال.