فوكسبره (ماساتشوستس) (رويترز)
سجل المهاجم النرويجي إرلينج هالاند هدفين قاد بهما منتخب بلاده للفوز 4-1 على العراق، في مواجهة مثيرة ضمن المجموعة التاسعة بمنافسات كأس العالم لكرة القدم في أول مباراة للعراق بكأس العالم منذ 40 عاما.
جاءت ثنائية هالاند في الدقيقتين 29 و43 قبل وبعد هدف أيمن حسين مهاجم العراق الذي جاء في الدقيقة 39.
وأضافت النرويج هدفين في الشوط الثاني عبر البديل ليو أوتيجارد في الدقيقة 76 قبل أن يكمل حسين مهاجم العراق رباعية النرويج بهدف بالخطأ في مرماه في الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.
وكان هالاند (25 عاماً)، وهو أحد أكثر المهاجمين إثارة في عالم كرة القدم، محط أنظار الجميع قبل المباراة بوقت طويل وكان عند حسن الظن في أول ظهور له على أكبر محفل كروي، في وقت عادت فيه النرويج إلى كأس العالم بعد غياب دام 28 عاما.
وبنهاية الشوط الأول، استطاع هالاند تسجيل هدفه رقم 57 في 51 مباراة دولية. وسجل هالاند 16 هدفاً في ثماني مباريات في التصفيات المؤهلة، أي ضعف رصيد أي لاعب آخر في أوروبا.
بدأ المنتخب النرويجي المباراة بضغط مبكر لفرض أسلوبه، وحاول هالاند تهديد المرمى العراقي منذ الدقائق الأولى وسط تراجع دفاعي للمنتخب الملقب بأسود الرافدين.
وترجمت النرويج تفوقها في الدقيقة 29 عندما أرسل ديفيد وولف تمريرة بينية متقنة إلى هالاند داخل منطقة الجزاء، ليستقبلها الأخير ويسددها بقوة في الزاوية اليمنى العليا لمرمى الحارس معلنا عن تقدم النرويج.
وزادت فاعلية المنتخب العراقي بعد التأخر، ونجح في إدراك التعادل بعدها بعشر دقائق إثر تمريرة عرضية ذكية من أمير العماري، ارتقى لها المهاجم حسين وحولها برأسه ببراعة إلى داخل الشباك.
لكن فرحة العراقيين لم تدم طويلاً.
ففي الدقيقة 43، ارتكب الحارس خطأً فادحاً في تشتيت الكرة لتصل مباشرة إلى هالاند، الذي لم يتردد في تسديدها بقوة داخل الشباك محرزاً الهدف الثاني للنرويج.
وفي الوقت بدل الضائع، شن المنتخب العراقي هجوماً ضاغطاً بحثاً عن التعادل، وسدد إبراهيم بايش كرة قوية ارتدت من الدفاع النرويجي إلى ركلة ركنية، تلتها ضربة رأس من زيد تحسين مرت بجوار القائم.
ودخل المنتخب العراقي الشوط الثاني برغبة واضحة في تعديل الكفة، وكان قريباً من ذلك في الدقيقة 53 عندما ارتقى المهاجم حسين لتمريرة عرضية متقنة من بايش، لكن ضربة رأس منه مرت بجوار القائم الأيسر بقليل.
وتواصلت المحاولات العراقية الخطيرة عبر مهاجمه حسين، الذي سجل هدف التأهل لكأس العالم في مرمى بوليفيا في نهائي الملحق العالمي، في الدقيقة 63 والذي سدد بقوة من داخل منطقة الجزاء علت عارضة النرويج.
وتلقى المنتخب العراقي ضربة موجعة بعد إصابة نجمه علي جاسم، ورغم محاولته العودة للعب بعد تلقيه العلاج في الدقيقة 58، فإنه اضطر مغادرة الملعب مصاباً في الدقيقة 73 ليدخل بدلاً منه أحمد قاسم.
في المقابل، أجرى مدرب النرويج ستوله سولباكن عدة تغييرات خططية في الدقيقة 73، ليدفع باللاعبين أوسكار بوب وكريستيان تورستفيدت وأندريس شيلدروب وليو أوستيجارد.
ولم تكد تمر ثلاث دقائق على هذه التغييرات حتى أتت ثمارها. فبعد تسديدة من البديل تورستفيدت ارتدت من الدفاع إلى ركلة ركنية، انبرى لها أوديجارد لتنفيذها في الدقيقة 76، ليرتقي البديل أوستيجارد فوق الجميع ويسكنها برأسه في شباك العراق، معززاً تقدم النرويج بالهدف الثالث.
وحاول جراهام أرنولد مدرب العراق تنشيط الهجوم في الدقيقة 78 بالدفع بالبديل مهند علي بدلاً من بايش. في المقابل، لجأ مدرب النرويج لتأمين خط وسطه بإشراك باتريك بيرج بدلاً من أوديجارد في الدقيقة 81.
وفي الدقيقة 83، كاد هالاند أن يوقع على ثلاثيته الشخصية بعدما تلقى تمريرة متقنة داخل منطقة الجزاء وسدد كرة قوية نحو الزاوية اليسرى، لكن الحارس حسن تصدى لها ببراعة.
وازدادت الأمور الصعوبة على الدفاع العراقي بعدما ارتكب البديل مصطفى سعدون خطأين متتاليين في الدقيقة 95 إثر تدخل عنيف ضد لاعب منافس، ليمنح النرويج ركلة حرة في منطقة خطيرة.
ومن هذه الركلة، أرسل لاعبو النرويج كرة عرضية إلى داخل منطقة الجزاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع حاول المهاجم العراقي حسين إبعادها برأسه، لكنه وجهها بالخطأ في الزاوية اليمنى لمرمى فريقه لتسكن الشباك.