معتز الشامي (أبوظبي)
تجمع نهائيات كأس العالم 2026 نخبة نجوم كرة القدم العالمية، حيث يتواجد على الأراضي الأميركية والكندية والمكسيكية أسماء بحجم كريستيانو رونالدو، وليونيل ميسي، وإيرلينج هالاند، ولامين يامال، وكيليان مبابي، وسط متابعة جماهيرية بمليارات المشاهدين حول العالم.
ويعد المنتخب الفرنسي المرشح الأبرز للتتويج بلقبه العالمي الثالث، وقد شهدت مباراته الافتتاحية أمام السنغال حدثاً تاريخياً لقائده كيليان مبابي، حيث سجل نجم ريال مدريد هدفين في الفوز 3-1 على السنغال، ليتجاوز أوليفييه جيرو ويصبح الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا. لكن هذا لم يكن الإنجاز الوحيد لـ«الديوك» في تلك المباراة، حيث دخل المنتخب الفرنسي التاريخ أيضاً بامتلاكه أغلى تشكيلة أساسية شاركت في كأس العالم على الإطلاق.
واستناداً إلى القيم السوقية لموقع «ترانسفير ماركت»، بلغت القيمة الإجمالية للتشكيلة الأساسية، التي دفع بها المدرب ديدييه ديشامب أمام السنغال 908 ملايين يورو، في حين تبلغ القيمة الإجمالية لمنتخب فرنسا 1.52 مليار يورو.
ويمثل هذا رقماً قياسياً جديداً في تاريخ كأس العالم، متفوقاً بفارق يقارب 200 مليون يورو على الرقم القياسي السابق، المسجل أيضاً باسم المنتخب الفرنسي خلال مواجهته أمام أستراليا في مونديال 2018. 
ويعكس هذا الرقم حجم المواهب التي يضمها المنتخب الفرنسي، خصوصاً في الخط الأمامي، حيث بلغت القيمة السوقية للرباعي الهجومي الفرنسي المكوّن من، كيليان مبابي، عثمان ديمبيلي، ديزيريه دوي، مايكل أوليسه، نحو 550 مليون يورو، لتفوق قيمة هذا الرباعي وحده القيمة السوقية الإجمالية للتشكيلة الأساسية لمنتخب إسبانيا في مباراته أمام الرأس الأخضر خلال كأس العالم 2026.
وتكشف الأرقام أن المنتخب الفرنسي يسيطر بشكل واضح على قائمة أغلى التشكيلات الأساسية في تاريخ كأس العالم. فمن بين المراكز العشرة الأولى في التصنيف التاريخي، تظهر فرنسا 7 مرات، بينها 4 مرات ضمن المراكز العشرة الأولى. ويؤكد ذلك استمرار الجيل الفرنسي الحالي في الحفاظ على مكانة المنتخب كواحد من أغنى منتخبات العالم بالمواهب والقيمة السوقية.
واحتلت البرازيل المركز الثالث في القائمة بفضل تشكيلتها الأساسية أمام سويسرا في مونديال 2018، والتي بلغت قيمتها السوقية 650 مليون يورو. وكان نيمار آنذاك أغلى لاعب في المنتخب البرازيلي بقيمة سوقية وصلت إلى 180 مليون يورو. 
أما إسبانيا، فهي المنتخب الوحيد الآخر الذي نجح في دخول قائمة العشرة الأوائل، وذلك من خلال مباراتها أمام روسيا في كأس العالم 2018، عندما كان سيرخيو بوسكيتس أغلى لاعب في التشكيلة بقيمة بلغت 80 مليون يورو.
ورغم أن القيمة السوقية لا تضمن التتويج بالألقاب، فإن الأرقام تؤكد أن المنتخب الفرنسي الحالي يمتلك واحدة من أكثر المجموعات الموهوبة، التي شهدتها البطولة عبر تاريخها، وهو ما يفسر اعتباره المرشح الأول لحصد لقب كأس العالم 2026.