عمرو عبيد (القاهرة)

يكشف حصاد الجولة الأولى، عبر الإحصاءات، الكثير من الحقائق الفنية، التي قد ترسّم ملامح المراحل المُقبلة من كأس العالم، ولعل أبرزها يتعلّق بمسألة الاستحواذ، إذ تصدّر تلك القائمة، منتخبات البرتغال «75.4%»، إسبانيا «74.3%»، تركيا «71.6%»، سويسرا «68%»، وأوروجواي «66.8%»، التي تعادلت 4 منها في المباريات الافتتاحية، بينما خسر المنتخب التركي مواجهته أمام نظيره الأسترالي، الذي اكتفى بنسبة امتلاك للكرة لم تتجاوز 28.4%، في المركز الـ46 بتلك القائمة، في حين جاء الكونغو الأخير بنسبة «24.6%»، وسبقه الرأس الأخضر بـ«25.7%»، وكلاهما تعادل مع «البحارة» و«لا روخا»، في أبرز مفاجآت تلك الجولة.
وافتتح منتخب ألمانيا المونديال بتسجيل 7 أهداف، جعلته صاحب الهجوم الأقوى، يليه منتخب السويد بـ5 أهداف، وإن كان «التيجان الثلاثة» يتفوّق كونه صاحب أكبر عدد من الأهداف، التي أتت من خارج منطقة الجزاء، بواقع 3 أهداف، وهو يكشف في الوقت نفسه ضعف دفاع المنتخب التونسي وحارس مرماه، في حين سجّل 15 منتخباً الأهداف الرأسية، بمعدل هدف لكل منتخب، تُمثّل نسبة 20% من حصاد الجولة التهديفي.
والمُثير أن أكثر 3 منتخبات تسديداً للكرات على مرمى منافسيهم، لم يتمكنوا من حصد الفوز، بل إن منتخب تركيا خسر المواجهة رغم تسديده 30 كُرة، وهو الرقم الأكبر على الإطلاق، تلاه إسبانيا وأوروجواي، اللذان تعادلا رغم أن كل منهما سدّد 27 كُرة، واللافت أيضاً أن «الثُلاثي» هو الأغزر محاولة من خارج منطقة الجزاء، بواقع 16 لـ«نجوم الهلال» و11 لكل من «الماتادور» و«السيليستي».
ويُعد منتخب سويسرا الأكثر تمريراً للكرات «المفتاحية» المؤثرة، بإجمالي 24 تمريرة، يليه ألمانيا بـ21، مقابل 20 لتركيا، إلا أن مُنتخبي إنجلترا وألمانيا هما الأبرز في صناعة الفُرص التهديفية الخطيرة، بـ9 فُرص مؤكدة لكل منهما، وعلى جانب آخر، تصدّر منتخب فرنسا قائمة الأكثر عدواً، بعدما قطع «الديوك» مسافة 108.6 كيلومتر، مقابل 108.5 لمنافسه في المباراة الأولى، السنغال، ومعهما التشيك وإسكتلندا، بـ108.3 و108.2 كم، على الترتيب.
والطريف أن الإكوادور كان الأكثر «نحساً» في تلك الجولة، بعدما رد إطار المرمى 3 تسديدات للاعبيه، في مباراة خسرها أمام كوت ديفوار في النهاية، يليه أوزبكستان بكُرتين، وخسر «الذئاب» أيضاً أمام كولومبيا، كما عاندت العارضة والقائمان 13 تسديدة أخرى لـ13 منتخباً.
وعلى الصعيد الفردي، أبدع ليونيل ميسي مع الأرجنتين، ليتصدّر قائمة الهدّافين مُبكراً، بـ3 أهداف، يليه «الثُلاثي الأوروبي الأبرز»، مبابي وهالاند وكين، بهدفين لكلٍ منهم، في حين كان أردا جولر الأكثر محاولة على المرمى، بـ8 تسديدات، يليه هاري كين بـ7، ثم ميسي بـ6.
كما تصدّر جولر المشهد أيضاً بـ6 تسديدات من خارج منطقة الجزاء، في انعكاس لصعوبة وتعقيد المواجهة أمام أستراليا، ثم تساوى 4 لاعبين في تسديد 4 كُرات بعيدة المدى لكل منهم، أبرزهم «الأسطوري» ميسي بالطبع، بسبب تأثير وقوة تلك المحاولات، بجانب الإسباني فابيان رويز، الذي تنطبق عليه نفس معايير جولر.