علي معالي (أبوظبي)
دخل منتخب الرأس الأخضر «كاب فيردي»، والملقّب بـ«أسماك القرش الزرقاء»، تاريخ كرة القدم العالمية من أوسع أبوابه، بعدما أصبح ممثلاً لأصغر دولة من حيث عدد السكان تنجح في بلوغ الأدوار الإقصائية من بطولة كأس العالم، محطماً رقماً قياسياً صمد لنحو 96 عاماً.
ونجح المنتخب الأفريقي في التأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026 بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة الثامنة برصيد ثلاث نقاط، إثر ثلاثة تعادلات أمام منتخبات قوية هي إسبانيا (0-0)، وأوروجواي (2-2)، والسعودية (0-0)، ليحجز بطاقة العبور دون أن يتلقّى أي خسارة في دور المجموعات.
ويبلغ عدد سكان الرأس الأخضر نحو 525 ألف نسمة فقط، ما يجعل إنجازه استثنائياً على الصعيدين الرياضي والديموغرافي، إذ تجاوز الرقم القياسي السابق الذي ظل مسجَّلاً باسم باراجواي منذ النسخة الأولى لكأس العالم عام 1930، عندما بلغ عدد سكانها آنذاك أكثر من 860 ألف نسمة.
ويؤكد هذا الإنجاز قدرة منتخب الرأس الأخضر، على منافسة كبار المنتخبات العالمية، رغم محدودية الإمكانات وصغر حجم الدولة، بعدما خرج من مجموعة ضمّت إسبانيا وأوروجواي والسعودية دون أي هزيمة.
وسيكون الرأس الأخضر على موعد مع تحدٍّ كبير في دور الـ16، حيث يواجه منتخب الأرجنتين، حامل لقب كأس العالم، في مواجهة مرتقبة تقام يوم 3 يوليو، في اختبار جديد لطموحات المنتخب الذي أصبح أحد أبرز مفاجآت مونديال 2026.
ويُعد تأهُّل الرأس الأخضر إلى الأدوار الإقصائية إنجازاً تاريخياً لكرة القدم الأفريقية، ورسالة تؤكد أن النجاح في البطولات الكبرى لا يرتبط بحجم الدولة أو عدد سكانها، بل بالتخطيط والعمل الجماعي والإصرار على تحقيق الإنجازات.