معتز الشامي (أبوظبي)
يقف ليونيل ميسي على أعتاب كتابة فصل جديد في تاريخ كأس العالم، عندما يقود الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي مونديال 2026 مساء الأحد، فإلى جانب سعيه لقيادة منتخب بلاده إلى لقب ثان توالياً، يمتلك قائد الأرجنتين فرصة لتحطيم أو معادلة 10 أرقام قياسية تاريخية، بعضها صمد لعقود.
بعد احتفاله بعيد ميلاده الـ39 قبل 25 يوماً من المباراة النهائية، سيصبح ميسي أكبر لاعب ميداني يشارك في نهائي كأس العالم إذا خاض اللقاء أمام إسبانيا، بعد أن ظل الرقم القياسي لأكبر لاعب يشارك في النهائي مسجلاً باسم الحارس الإيطالي دينو زوف، الذي خاض نهائي 1982 بعمر 40 عاماً و133 يوماً.
وحال سجل ميسي هدفاً، سيصبح أكبر لاعب يهز الشباك في نهائي كأس العالم، محطماً الرقم الذي يحتفظ به السويدي نيلس ليدهولم منذ عام 1958، عندما سجل بعمر 35 عاماً و264 يوماً.
سيخوض ميسي النهائي الثالث في مسيرته بعد نسختي 2014 و2022، ليعادل رقم البرازيلي كافو باعتباره الوحيد الذي شارك في 3 مباريات نهائية بكأس العالم.
كما يحتاج إلى مساهمة تهديفية واحدة فقط، بعدما سجل 8 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة، ليعادل رقم الألماني جيرد مولر صاحب 13 مساهمة تهديفية في نسخة 1970، بينما يحتاج إلى مساهمتين للانفراد بالرقم القياسي منذ بدء تسجيل هذه الإحصائية عام 1966.
إذا سجل ميسي أمام إسبانيا، سيصبح سادس لاعب يسجل في نهائيين مختلفين بكأس العالم، أما إذا أحرز هدفين فسيعادل رقم كيليان مبابي القياسي البالغ 4 أهداف في المباريات النهائية لكأس العالم.
ويتقاسم ميسي أيضاً الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً من الركلات الحرة في كأس العالم برصيد هدفين، إلى جانب 6 لاعبين آخرين، بعدما سجل من ركلة حرة أمام الأردن في دور المجموعات، وسيمنحه أي هدف جديد من ركلة حرة في النهائي الانفراد بهذا الرقم.
إذا احتفظت الأرجنتين باللقب، ستصبح ثالث منتخب يحقق كأس العالم مرتين متتاليتين بعد إيطاليا (1934 و1938) والبرازيل (1958 و1962)، وسيصبح ميسي أكبر لاعب يحتفظ باللقب، متجاوزاً البرازيلي نيلتون سانتوس الذي كان يبلغ 37 عاماً عند تتويجه عام 1962.
من المستبعد أن يحطم ميسي رقم فونتين القياسي البالغ 13 هدفاً في كأس عالم واحدة، لكن ميسي قد يصبح الهداف التاريخي لمنتخب فائز بكأس العالم، حيث يحمل هذا الرقم القياسي حالياً رونالدو، الذي سجل 8 أهداف في فوز البرازيل باللقب عام 2002، ويمتلك ميسي بالفعل 8 أهداف في نسخة 2026، لذا يحتاج فقط إلى أمرين ليحطم الرقم القياسي؛ هدف وفوز الأرجنتين.
سيمنح الفوز أيضاً ميسي إنجازا غير مسبوق، حيث سيصبح أول لاعب يقود منتخب بلاده قائداً إلى لقبين في كأس العالم، ورغم أن عدة لاعبين توجوا بالبطولة مرتين، فإن كلا منهم حمل شارة القيادة في لقب واحد فقط.
وبين حلم الاحتفاظ باللقب، ومطاردة سلسلة من الأرقام القياسية، يدخل ميسي نهائي كأس العالم 2026 أمام فرصة قد تجعل من ليلة الأحد واحدة من أكثر الليالي استثنائية في تاريخ البطولة.