عمرو عبيد (القاهرة)
اختُتمت النسخة الثالثة والعشرون من كأس العالم، المُقامة بمشاركة 48 منتخباً عبر ثلاث دول مضيفة، للمرة الأولى، وخلّفت البطولة وراءها سلسلة من الأرقام القياسية التي أعادت تشكيل تاريخ المسابقة.
بـ308 أهداف في 104 مباريات، بمُعدّل 2.96 هدف/مباراة، حطّم «مونديال 2026» كل الأرقام التاريخية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق البالغ 172 هدفاً في قطر 2022، وكُسر الرقم عند المباراة 59 فقط، عبر هدف الأميركي أوستن تراستي، كما شهد بالطبع دور المجموعات تسجيل 215 هدفاً (رقم قياسي)، بمعدّل 3 أهداف لكل مباراة.
وشهدت البطولة مباريات لافتة، على صعيد الأرقام الجديدة أيضاً، مثل فوز كندا 6-0 على قطر، ليكون أكبر فوز لمنتخب من «كونكاكاف»، وهو ما حدث مع انتصار السنغال 5-0 على العراق، ليكون أول منتخب أفريقي يُسجّل 5 أهداف في مباراة، ثم فوز أميركا 4-1 على باراجواي، وهو الأول بهذا العدد للمنتخب الأميركي، كما شهدت مباراة تحديد المركز الثالث، تسجيل 10 أهداف برقم فريد وغريب، خلال فوز إنجلترا 6-4 على فرنسا، بينها «هاتريك تاريخي» آخر لساكا.
أوناي سيمون، حارس إسبانيا، سجّل أطول سلسلة نظافة شباك في التاريخ (650 دقيقة)، وقفز كيليان مبابي بخطوات واسعة سريعة، ليتحوّل إلى الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 22 هدفاً، وحاز الحذاء الذهبي للمرة الثانية توالياً بـ10 أهداف، في حدث غير مسبوق، وبات أول من يسجّل 10 أهداف في نسخة واحدة، منذ جيرد مولر عام 1970.
ليونيل ميسي، بـ21 هدفاً تاريخياً هو الآخر، أصبح أكبر هدّاف سناًّ يُسجّل «هاتريك» في تاريخ المونديال (38 عاماً و357 يوماً)، وأول لاعب يسجّل في 7 مباريات متتالية، كما بات كريستيانو رونالدو أول لاعب يسجّل في 6 نُسخ مختلفة من كأس العالم، أما إيرلينج هالاند، فسجّل 7 أهداف في أولى مشاركاته المونديالية، ليعتلي صدارة هدافي النرويج التاريخيين، وهو ما تكرّر مع هاري كين هداف إنجلترا التاريخي برصيد 14 هدفاً، ولأول مرة يسجّل 4 لاعبين، مبابي، ميسي، هالاند وبيلينجهام، 7 أهداف أو أكثر في نسخة واحدة.
وبأرقام غير مسبوقة: شاركت 4 منتخبات لأول مرة (الرأس الأخضر، أوزبكستان، الأردن، كوراساو)، وكانت كوراساو أصغر دولة تتأهل تاريخياً، كما صعدت 9 منتخبات أفريقية للدور الإقصائي، وبلغ الحضور 6,810,966 متفرجاً، وهو الأعلى في تاريخ البطولة منذ 1930.