سالزبورج (د ب أ)
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية، مساء غد الأربعاء، إلى ملعب ريد بول أرينا في مدينة سالزبورج النمساوية، لمتابعة مباراة فريقَي باريس سان جيرمان الفرنسي، بطل دوري أبطال أوروبا، وأستون فيلا الإنجليزي، المتوّج بلقب الدوري الأوروبي، وهي مواجهة تجمع بطلَي أكبر مسابقتين للأندية في القارة، وتمنح أحدهما أول ألقاب الموسم الجديد.
ويدخل باريس سان جيرمان المباراة بطموح مواصلة هيمنته على الساحة الأوروبية، بعدما نجح الموسم الماضي في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا، إثر تفوّقه على أرسنال بركلات الترجيح في النهائي بعد التعادل 1/1، ليؤكد الفريق الفرنسي أنه أصبح قوة بارزة على مستوى القارة، بعدما كان قد تُوِّج باللقب للمرة الأولى في تاريخه عام 2025.
ويخوض فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي المواجهة بحثاً عن إضافة لقب جديد إلى خزانته، بعدما أصبح كأس السوبر الأوروبي أحد أهدافه المبكرة قبل انطلاق الموسم المحلي.
كما تُمثل المباراة فرصة لإنريكي لمواصلة حصد الألقاب مع النادي الباريسي، بعدما قاد الفريق إلى 12 بطولة منذ وصوله إلى ملعب حديقة الأمراء.
وكان باريس سان جيرمان قد مرَّ بفترة إعداد غير مثالية، في ظل غياب عدد من لاعبيه الأساسيين بسبب فترات الراحة التي حصلوا عليها عقب مشاركاتهم الدولية في كأس العالم.
وخسر الفريق بثلاثية أمام ريال مايوركا في أولى مبارياته الودّية، قبل أن يتعادل 1/1 مع مانشستر يونايتد.
لكن نتائج المباريات الودّية لا تبدو كافية لتقليل حجم التحدي الذي يمثّله الفريق الفرنسي، خاصة أن باريس سان جيرمان حافظ على سجلّه التهديفي في 28 مباراة رسمية متتالية منذ خسارته أمام باريس إف سي في ديربي العاصمة خلال يناير الماضي، وهو ما يعكس قدرته الهجومية الكبيرة حتى في فترات عدم اكتمال الجاهزية.
وتحمل مواجهة أستون فيلا أهمية إضافية بالنسبة لباريس سان جيرمان، بعدما التقى الفريقان في دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا الموسم قبل الماضي، عندما حسم النادي الفرنسي المواجهة المثيرة بنتيجة 5/4 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.
وفاز باريس 3 /1 على ملعبه في الذهاب، قبل أن يخسر 2/ 3 في إنجلترا، لكنه حافظ على أفضلية الهدف التي منحته بطاقة التأهل.
أما أستون فيلا، فيدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما عاش موسماً أوروبياً تاريخياً، تُوج خلاله بلقب الدوري الأوروبي عقب فوزه على فرايبورج في المباراة النهائية بإسطنبول، ليحصد أول لقب أوروبي كبير له منذ تتويجه بكأس أوروبا عام 1982.
ويأمل المدرب الإسباني أوناي إيمري في تحويل هذا النجاح القاري إلى خطوة جديدة، عبر قيادة الفريق إلى كأس السوبر الأوروبي، خاصة أن المدرب المخضرم يملك خبرة كبيرة في البطولة، لكنه خسر محاولاته الثلاث السابقة للفوز بها، أبرزها عندما سقط أمام برشلونة بقيادة لويس إنريكي بنتيجة 4/ 5 خلال فترة قيادته لإشبيلية.
وعلى الجانب الآخر، يملك أستون فيلا سجلاً مثالياً في مشاركته الوحيدة السابقة بكأس السوبر الأوروبي، عندما تفوّق على برشلونة 3/ 1 في مجموع مباراتي نسخة 1982، بعد أشهر قليلة من تتويجه بكأس أوروبا على حساب بايرن ميونيخ.
لكن مهمة أستون فيلا لن تكون سهلة، خاصة أن الفريق شهد تغييرات مهمة خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعد رحيل عدد من العناصر التي كان لها دور في الموسم الماضي. وتحرّك النادي سريعاً لتعويض هذه الغيابات، وتعاقد مع الأرجنتيني أليخاندرو جارناتشو، والبرازيلي جواو جوميز، إلى جانب الموهبة السويسرية يوهان مانزامبي.
وخاض أستون فيلا ست مباريات ودّية خلال فترة الإعداد، حقق الفوز في ثلاث منها وخسر ثلاثاً. وكانت آخر مبارياته أمام بايرن ميونيخ، حيث تعرّض للهزيمة 1/ 2 يوم الجمعة الماضي، لكن الفريق يبدأ مشواره الرسمي فعلياً أمام باريس سان جيرمان، قبل أن يفتتح حملته في الدوري الإنجليزي الممتاز بمواجهة برايتون يوم 23 أغسطس.
ويترقب باريس سان جيرمان عودة مجموعة من نجومه الأساسيين إلى التشكيلة، بعدما شارك البرتغاليون فيتينيا ونونو مينديز وجواو نيفيز، إلى جانب القائد ماركينيوس، في المباراة الودية أمام مانشستر يونايتد. وقد يحصل المزيد من اللاعبين الدوليين على فرصة المشاركة أمام أستون فيلا، ومن بينهم عثمان ديمبيلي، وديزيريه دوي، وفابيان رويز، وأشرف حكيمي، ولوكاس هيرنانديز، ووارن زائير إيمري، إذا سمحت حالتهم البدنية.
وفي المقابل، شهدت قائمة باريس سان جيرمان رحيل عدد من اللاعبين خلال الصيف، بينهم جونزالو راموس، وراندال كولو مواني، ولي كانج إن، فيما لا يزال مستقبل برادلي باركولا محلّ اهتمام، في ظل ارتباطه بالانتقال إلى ليفربول.
كما ضم الفريق الفرنسي ماجنيس أكليوش، إلى جانب لوكاس ديني، بينما يقترب من إضافة فيران توريس إلى قائمته.
وعلى الجانب الإنجليزي، قد يسجّل جارناتشو وجواو جوميز ظهورهما الرسمي الأول بقميص أستون فيلا، بينما يغيب مانزامبي عن المباراة بسبب إصابة في الركبة، تعرّض لها أثناء مشاركته مع منتخب سويسرا.
كما تحوم الشكوك حول مشاركة القائد جون ماكجين، الذي تعرّض لإصابة خلال المباراة الودّية أمام بي جي باثوم يونايتد، وهو ما قد يضعه خارج الحسابات إلى جانب مانزامبي وأمادو أونانا، المصاب بقطع في الرباط الصليبي. كذلك لم تتضح بعد جاهزية إزري كونسا، وأولي واتكينز، وإيميليانو مارتينيز للمشاركة أساسيين.
وفي المقابل، تلقّى إيمري دفعة قوية بعودة لاعب الوسط بوبكر كامارا بعد غياب طويل، بينما فرض المهاجم الشاب برايان مادجو نفسه كأحد أبرز لاعبي الفريق خلال فترة الإعداد، بعدما سجّل أربعة أهداف عقب حسم أهليته للمشاركة.