معتز الشامي (أبوظبي)
يستعد الدوري الإنجليزي الممتاز لانطلاقة موسم استثنائي، بعدما غيرت تسعة أندية من أصل 20 مدربيها، في أعلى حصيلة من التغييرات الفنية قبل بداية موسم واحد في تاريخ المسابقة، ما يفتح الباب أمام نسخة يصعب التنبؤ بنتائجها أو تحديد ملامح المنافسة فيها.
وكان الرقم القياسي السابق قد سُجل في صيف 2016، عندما دخل ثمانية مدربين جدد إلى المسابقة، من بينهم بيب جوارديولا مع مانشستر سيتي، وأنطونيو كونتي مع تشيلسي، وجوزيه مورينيو مع مانشستر يونايتد.
ولا تتوقف حالة التغيير عند المدربين التسعة الذين وصلوا هذا الصيف، إذ لم يكن مايكل كاريك وروبرتو دي زيربي يقودان مانشستر يونايتد وتوتنهام مطلع العام الجاري. كما أصبح إيبسويتش تاون أول فريق صاعد منذ هال سيتي موسم 2016-2017 يدخل البريميرليج بمدرب مختلف عن الذي قاده للصعود، بعدما رحل كيران ماكينا وحل مكانه جاري أونيل.
ويُعد ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال، وأوناي إيمري، المدير الفني لأستون فيلا، الوحيدين اللذين أمضيا أكثر من ثلاثة أعوام في منصبيهما. ويحتل ريجيس لو بريس، الذي تولى تدريب سندرلاند في 2024، المركز الرابع بقائمة المدربين الأطول بقاءً مع أنديتهم الحالية، في مؤشر واضح على حجم التقلبات الفنية.
واللافت أن خمسة من أندية «الستة الكبار» غيرت مدربيها منذ مطلع العام؛ إذ تولى تشابي ألونسو قيادة تشيلسي، وأندوني إيراولا تدريب ليفربول، وإنزو ماريسكا مهمة مانشستر سيتي هذا الصيف، بينما وصل دي زيربي إلى توتنهام في أبريل، وتحولت مهمة كاريك المؤقتة مع مانشستر يونايتد إلى عقد دائم في مايو. كما استعان نيوكاسل بالألماني ماتياس يايسله لخلافة إيدي هاو.
وتفرض هذه التحولات أسئلة عديدة: هل يستطيع إيراولا نقل أفكاره الناجحة مع بورنموث إلى ليفربول؟ وهل يحول كاريك بدايته الجيدة إلى موسم ناجح؟ وهل ينجح ألونسو في إدارة تشكيلة تشيلسي الشابة؟ وكيف سيتعامل ماريسكا مع فريق سيتي؟.
وسط هذه الفوضى، يبدو أرسنال المرشح الأبرز للاحتفاظ باللقب، باعتباره الفريق الأكثر استقراراً ووضوحاً بين المنافسين، رغم علامات الاستفهام المتعلقة بخياراته الهجومية.
وتمتد المغامرات إلى بقية الأندية؛ ففولهام استعان بألفارو أربيلوا، رغم خبرته المحدودة، بينما تعاقد نوتنجهام فورست مع أوليفر جلاسنر ليصبح مدربه الخامس خلال عام واحد، واختار كريستال بالاس الفرنسي بيير ساج.
وتمنح تجربة موسم 2016-2017 بعض التفاؤل، بعدما قاد كونتي تشيلسي إلى اللقب، وتوج مورينيو مع يونايتد بكأس الرابطة والدوري الأوروبي. لكن المؤكد أن الموسم الجديد سيشهد نجاحات لافتة وإخفاقات مدوية وإقالات مبكرة، ليصبح الغموض نفسه أهم عناصر الإثارة في البريميرليج.