معتز الشامي (أبوظبي)
تفرض مواجهة الجزيرة وضيفه عجمان نفسها كواحدة من أبرز مباريات الجولة الثالثة لدوري أدنوك للمحترفين، بعدما تحوّلت إلى صدام مباشر بين فريقين حصدا العلامة الكاملة، ويسعى كلٌّ منهما إلى مواصلة البداية المثالية والبقاء في قلب الصراع المبكّر على الصدارة.
ويدخل الجزيرة اللقاء الذي يجمع الفريقين على استاد محمد بن زايد مساء السبت، وفي رصيده 6 نقاط، بعدما حقق انتصارين متتاليين، سجّل خلالهما 4 أهداف، وحافظ على نظافة شباكه، ليقدّم بداية متوازنة عكست بصمة مدربه الروماني كوزمين أولاريو، سواء في التنظيم الدفاعي أو التعامل الهجومي مع تفاصيل المباراتين.
ويبحث كوزمين عن الفوز الثالث، وتثبيت «فخر أبوظبي» على مسار الانتصارات، قبل الدخول في مراحل أكثر صعوبة من الموسم. كما يتطلع الجزيرة إلى تحقيق الفوز في أول 3 جولات للمرة الثانية فقط في تاريخه بدوري المحترفين، بعد موسم 2009-2010، ما يمنح المواجهة بُعداً تاريخياً إضافياً لأصحاب الأرض.
وفي المقابل، يدخل عجمان المباراة بثقة كبيرة، بعدما حقق الفوز في أول مباراتين للمرة الأولى في تاريخه بعصر الاحتراف، ليرفع رصيده إلى 6 نقاط، مسجّلاً 7 أهداف، مقابل 4 في شباكه. ولم تَعُد بداية «البرتقالي» مجرد مفاجأة عابرة، بل قدّم الفريق مؤشرات هجومية تجعله مرشّحاً لإزعاج منافسيه والاستمرار بين فرق المقدمة.
ويدرك عجمان أن العودة بنتيجة إيجابية من ملعب الجزيرة ستؤكد جديته وقدرته على البقاء مع الكبار، بينما يمثّل الفوز الثالث إعلاناً صريحاً عن تحوُّل انطلاقته التاريخية إلى مشروع منافسة حقيقي، وليس مجرد بداية ناجحة.
وتمنح المواجهات المباشرة الجزيرة أفضلية واضحة، إذ التقى الفريقان 28 مرة في دوري المحترفين، حقق خلالها «فخر أبوظبي» 15 انتصاراً، مقابل 5 انتصارات لعجمان، وانتهت 8 مباريات بالتعادل. كما سجّل الجزيرة 57 هدفاً في شباك منافسه، مقابل 33 هدفاً لـ«البركان».
ولم يخسر الجزيرة في آخر 4 مواجهات أمام عجمان، محققاً انتصارين وتعادلين، بعدما كان قد فشل في الفوز خلال المباريات الأربع السابقة، التي تعادل في واحدة منها وخسر ثلاثاً، ما يعكس تحولاً واضحاً في ميزان مواجهاتهما الأخيرة.
وتكشف الأرقام أهمية البداية القوية للجزيرة، إذ جاءت 9 من آخر 10 أهداف سجّلها الفريق في مرمى عجمان خلال الشوط الأول، ما يفرض على الضيوف الدخول بتركيز دفاعي مرتفع، وتجنّب منح أصحاب الأرض فرصة فرض إيقاعهم مبكراً.
ويبرز المغربي وليد أزارو بوصفه أحد أخطر أسلحة عجمان، بعدما سجّل 3 أهداف في مرمى الجزيرة، ولا يتفوق عليه بين لاعبي «البركان» في هذه المواجهة سوى بوريس كابي، صاحب 4 أهداف، أما علي مبخوت، فيبقى الهدّاف التاريخي لمواجهات الفريقين في عصر الاحتراف برصيد 9 أهداف.
وبين صلابة الجزيرة الدفاعية وفاعلية عجمان الهجومية، تبدو المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، فالفائز لن يضيف ثلاث نقاط فقط، بل سيخرج برسالة قوية تؤكد قدرته على الاستمرار في سباق الصدارة.