معتز الشامي (أبوظبي)
يخطف استاد زعبيل الأضواء مساء الجمعة، عندما يستضيف ديربي دبي المثير بين الوصل وشباب الأهلي، في قمة مبكّرة تحمل ملامح صراع الصدارة، وتضع الانطلاقة المثالية للفريقين أمام اختبار من العيار الثقيل، ضمن منافسات الجولة الثالثة من دوري أدنوك للمحترفين.
ويدخل الفريقان المواجهة بالعلامة الكاملة بعد جمع 6 نقاط من أول جولتين، إلا أن الوصل يتقدم في الصدارة بفارق الأهداف، بعدما سجّل 8 أهداف واستقبل هدفاً واحداً، مقابل 7 أهداف للفرسان وشباك اهتزّت مرة واحدة، ما يعكس القوة الهجومية والصلابة الدفاعية التي ميّزت بداية الفريقين.
ولا تبدو القمة مجرد ديربي تقليدي، بل معركة فاصلة في سباق مبكّر مشتعل على الصدارة، إذ يسعى كل طرف إلى بلوغ النقطة التاسعة، وتوجيه رسالة قوية إلى بقية المنافسين بشأن قدرته على الذهاب بعيداً في سباق اللقب.
وتُمثّل المباراة أول اختبار قوي وحقيقي للبرتغالي روي فيتوريا، مدرب الوصل، بعد نجاحه في قيادة الإمبراطور إلى انتصارين متتاليين، مستفيداً من التنوع الهجومي وكثرة الحلول والقدرة على التسجيل بأكثر من طريقة. كما يخوض البرازيلي جارديم، مدرب شباب الأهلي، اختباراً مماثلاً أمام منافس مباشر يمتلك السرعة والفاعلية والقدرة على استثمار المساحات.
ويعيش الوصل واحدة من أقوى فتراته، بعدما حقق الفوز في آخر 7 مباريات له في الدوري، وسجّل هدفين على الأقل في كل مواجهة منها. ويتطلع الفريق إلى افتتاح موسمه بثلاثة انتصارات للمرة الثانية فقط في عصر الاحتراف، بعد موسم 2023-2024.
وفي المقابل، يبحث شباب الأهلي عن تحقيق الفوز في أول 3 مباريات للمرة السادسة في تاريخه، مستنداً إلى سلسلة هجومية لافتة، بعدما نجح في هز الشباك خلال آخر 22 مباراة في البطولة، وهي ثاني أطول سلسلة تسجيل للفريق بعد تسجيله في أول 25 مباراة له بدوري المحترفين.
وتمنح الأرقام التاريخية لـ«الفرسان» أفضلية محدودة، إذ التقى الفريقان 34 مرة في دوري المحترفين، فاز شباب الأهلي في 14 مباراة، مقابل 11 انتصاراً للوصل، وتعادلا في 9 مواجهات. كما سجّل الأحمر 57 هدفاً، مقابل 45 هدفاً للإمبراطور.
ويظل سعيد عزت الله أحد أبرز الأوراق الخطرة، بعدما سجّل 3 من أهدافه الـ15 في الدوري أمام الوصل، فيما يتقاسم فابيو ليما وجرافيتي صدارة هدافي مواجهات الفريقين برصيد 7 أهداف لكل منهما. إنها قمة تجمع التاريخ بالحاضر، وقد تمنح الفائز أفضلية معنوية وفنية كبيرة في سباق بدأ ساخناً منذ جولاته الأولى.