معتز الشامي (أبوظبي)
سجَّل الدوري الإنجليزي الممتاز رقماً قياسياً مع انطلاق الموسم الجديد، بعدما بدأت تسعة أندية مشوارها بمدربين جدد، في أكبر تغيير تشهده المسابقة على مقاعد القيادة قبل موسم واحد.
وبينما نجح بعض الوافدين الجدد في حصد بداية إيجابية، تعرض آخرون لخسائر مؤلمة أو اكتفوا بتعادل درامي في الجولة الأولى.
حصل إنزو ماريسكا على البداية التي كان يحتاج إليها مع مانشستر سيتي، بعدما حول فريقه تأخره أمام بورنموث إلى فوز بهدفين متأخرين. وجاء الانتصار بعد أيام من خسارة سيتي أمام أرسنال في درع المجتمع. ومع ذلك، كشفت المباراة عن فترات من الاستحواذ دون خطورة هجومية كافية، في صورة سبق أن ظهرت خلال فترتي عمله مع ليستر سيتي وتشيلسي.
وجاءت بداية جاري أونيل مع إيبسويتش تاون أكثر هدوءاً، بعدما قاد الفريق إلى فوز مهم على سندرلاند. وكان النادي قد أنفق 150 مليون جنيه أسترليني على 12 صفقة في سوق الانتقالات، فيما ظهر تأثير خوليو إنسيسو، الذي سبق لأونيل العمل معه في ستراسبورج.
قدم تشابي ألونسو بداية واعدة مع تشيلسي، بعدما تقدم الفريق أمام فولهام بعد 31 ثانية فقط. وبرز الثلاثي كول بالمر وجواو بيدرو ومورجان روجرز، حيث سجل اللاعبون الثلاثة وقدموا أداءً هجومياً قوياً، لكن الصورة لم تكن مكتملة بالنسبة للمدرب الإسباني.
ففي الجانب الآخر، تسبب الحارس روبرت سانشيز في هدفي فولهام، ما وضع حراسة المرمى ضمن الملفات التي تحتاج إلى حل سريع. واعتمد ألونسو على 3 مدافعين.
احتاج أندوني إيراولا إلى ركلة جزاء سجلها دومينيك سوبوسلاي في الدقيقة 99، لإنقاذ ليفربول من الخسارة أمام نيوكاسل في أول مباراة للمدرب الإسباني منذ توليه المسؤولية خلفاً لآرني سلوت. ورغم التعادل، ظهرت مشكلات في وسط الملعب والهجمات المرتدة، كما لم يقدم ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز المستوى المنتظر.
وعاش ماتياس ياسله السيناريو المعاكس تقريباً، بعدما كان نيوكاسل على بعد ثوانٍ من الفوز على ليفربول قبل ركلة الجزاء المتأخرة. ومع ذلك، خرج المدرب بمؤشرات إيجابية من أداء فريقه، الذي أظهر حماساً واضحاً، وطبَّق الأسلوب الهجومي الذي يسعى ياسله إلى اعتماده، رغم إعادة تشكيل الفريق بعد رحيل أنتوني جوردون وساندرو تونالي وبرونو جيمارايش.
كان ماركو روزه قريباً من افتتاح مشواره مع بورنموث بفوز كبير على مانشستر سيتي، بعدما حافظ فريقه على تقدمه حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يستقبل هدفين ويخسر المباراة. ورغم الخسارة، أظهر بورنموث خلال 84 دقيقة، أنه يملك عناصر يمكن البناء عليها، خاصة بعد إنهائه الموسم الماضي في المركز السادس.
أما بيير ساجا، فخسر مباراته الأولى مع كريستال بالاس أمام إيفرتون، رغم الفرص التي أتيحت لفريقه، بعدما اصطدمت محاولتان بالعارضة وأهدر جان فيليب ماتيتا فرصا أخرى. وتزامنت البداية مع أزمة تعاقدية تحيط بمستقبل المهاجم، بينما يحتاج ساجا إلى تدعيم قائمته قبل مواجهة مانشستر سيتي.
وخسر أوليفر جلاسنر مع نوتنجهام فورست أمام ليدز يونايتد بهدف متأخر، في بداية صعبة للمدرب النمساوي الذي تولى المسؤولية بعد موسم شهد وجود أربعة مدربين على رأس الفريق.
اختتم ألفارو أربيلوا قائمة البدايات المتباينة بخسارة فولهام أمام تشيلسي، بعدما استقبل فريقه هدفاً خلال الدقيقة الأولى. وسجل جونزالو جارسيا في ظهوره الأول، بينما كان سيزار بالاسيوس أقل تأثيراً، في حين يمثل جوش كينج، البالغ 19 عاماً، أحد أبرز العناصر التي يعول عليها المدرب الإسباني في المرحلة المقبلة.