معتز الشامي (أبوظبي)
استهلّ البرتغالي جوزيه مورينيو ولايته الثانية مع ريال مدريد بصورة مثالية، بعدما قاد «الملكي» إلى ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري الإسباني، كان آخرها اكتساح ملقا برباعية نظيفة، لكن البداية القوية تطرح سؤالاً مهماً في «سانتياغو برنابيو»: هل أصبحت قائمة الفريق مكتملة بالفعل وقادرة على تنفيذ أفكار المدرب؟ 
ريال مدريد أجرى عملية إعادة بناء واسعة عقب موسمين متتاليين من دون لقب كبير، وضم ستة لاعبين، هم مارك كوكوريلا مقابل 60 مليون يورو، وإبراهيما كوناتي وبرناردو سيلفا في صفقتي انتقال حُر، ودينزل دومفريس مقابل 20 مليوناً، وكارلوس إسبي مقابل 25 مليوناً، إلى جانب الجناح يان ديوماندي، في صفقة قد تصل إلى الرقم القياسي للنادي عند 140 مليون يورو.
وجاءت جميع الصفقات بموافقة مورينيو، رغم أن المدرب البرتغالي كان يفضّل إضافة قلب دفاع ولاعب وسط آخر، خصوصاً بعدما كان رودري هدفاً رئيسياً قبل انتقال قائد إسبانيا إلى برشلونة.
إدارة ريال مدريد تؤكد أن سوق الانتقالات انتهى عملياً بالنسبة للفريق، ما لم تحدث صفقة بيع كبيرة قبل إغلاق النافذة، بينما يكرّر مورينيو علناً رضاه عن المجموعة، مفضّلاً العمل بقائمة قصيرة تضم نحو 20 لاعباً، بجانب المصابين.
وبدأ «السبيشال وان» بالفعل في رسم العمود الفقري لفريقه، مع تيبو كورتوا، ودين هويسن، وفيديريكو فالفيردي، وجود بيلينجهام، وفينيسيوس جونيور وكيليان مبابي، فيما تظل بقية المراكز مفتوحة أمام المنافسة والتدوير.
وأظهرت رباعية ملقا حجم الخيارات المتاحة، بعدما أجرى مورينيو خمسة تغييرات من دون أن يتأثر أداء الفريق، في مؤشر على عمق أكبر بكثير، مقارنة بالموسم الماضي.
لكن علامة الاستفهام الأكبر تبقى في وسط الملعب. فرغم وجود فالفيردي وكامافينجا وتشواميني وبرناردو سيلفا، لا يزال الفريق يفتقد لاعباً يتحكم في إيقاع المباريات من العمق، وهي الفجوة التي لم تُغلق تماماً منذ رحيل توني كروس ولوكا مودريتش.
هجومياً، تبدو المشكلة معكوسة، فالخيارات وفيرة للغاية بوجود مبابي وفينيسيوس وديوماندي وبراهيم دياز وإسبي وإندريك، إضافة إلى رودريجو عند عودته من الإصابة.
وسجّل ريال مدريد 10 أهداف في أول ثلاث مباريات، لكن الانسجام الكامل بين فينيسيوس ومبابي وديوماندي وبيلينجهام لم يظهر بعد.
والمؤكد أن مورينيو تسلّم قائمة أقوى وأكثر عمقاً من الموسم الماضي، أما الإجابة عن السؤال الأهم، وهل هي قائمة متوازنة بما يكفي لاستعادة الألقاب الكبرى؟ فستقدمها اختبارات الدوري ودوري أبطال أوروبا خلال الأشهر المقبلة.