معتز الشامي(أبوظبي)
لم تكن خسارة الوصل أمام القادسية السعودي 1-2 أمس، في مستهل مشواره بدوري أبطال آسيا للنخبة، نتيجة تفوّق كاسح لأصحاب الأرض، بقدر ما كانت حصيلة أربع دقائق فقد خلالها «الإمبراطور» توازنه، ودفع ثمن انخفاض التركيز وغياب الفاعلية الهجومية، قبل أن تأتي صحوته متأخرة.
وتكشف أرقام المباراة مفارقة واضحة، فالوصل سدّد أكثر بواقع 13 محاولة مقابل 12 للقادسية، ونفّذ 7 ركنيات مقابل واحدة، وشنّ 97 هجمة مقابل 86، إلا أن تلك الأفضلية العددية لم تتحول إلى خطورة حقيقية.
ولم تتجاوز أهدافه المتوقعة 0.64 مقابل 1.93 لمنافسه، كما اكتفى بأربع تسديدات على المرمى مقابل 6 للقادسية، ولم يصنع أي فرصة خطيرة، مقابل 3 للفريق السعودي.
وهنا تكمن أولى إجابات السؤال عن سبب الخسارة، الوصل وصل أكثر، لكنه هدّد أقل، فمن بين 13 تسديدة، جاءت 9 من داخل منطقة الجزاء، لكنه لم يحوّل سوى واحدة إلى هدف في الدقيقة 90+6، عندما كان القادسية قد وضع المباراة تحت سيطرته.
أما الفارق الأكبر فظهر في جودة صناعة الفرص، إذ بلغت الأهداف المتوقعة من صناعة اللعب لدى القادسية 1.69 مقابل 0.49 للوصل، رغم تعادل الفريقين في عدد الفرص المصنوعة «10 لكل منهما». كما مرّر أصحاب الأرض 117 كرة إلى الثلث الأخير مقابل 96 للوصل، وامتلكوا تفوقاً واضحاً في التمرير، بـ480 تمريرة صحيحة مقابل 405.
ولم يكن الاستحواذ، الذي مال للقادسية بنسبة 53% مقابل 47%، العامل الحاسم بقدر قدرة أصحاب الأرض على تحويله إلى تهديد. وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، بعدما نجح الوصل في إبقاء المباراة متوازنة، قبل أن تنقلب الصورة بين الدقيقتين 57 و61، حين تلقّى هدفين في أربع دقائق فقط.
وحاول «الإمبراطور» العودة، لكن ردّة الفعل تأخرت. ورغم تسجيل هدف تقليص الفارق في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، لم يَعُد هناك متّسع لإنقاذ نقطة.
من جانبه أرجع البرتغالي روي فيتوريا، مدرب الوصل، الخسارة إلى الدقائق الأربع التي استقبل خلالها الفريق هدفي القادسية، مؤكداً أن تأثيرهما انعكس مباشرة على نسق اللاعبين. وأشار إلى أن «الإمبراطور» دخل المباراة بخطة محكمة، وقدّم شوطاً أول متوازناً، إلا أن بعض الأخطاء في التمرير وعدم استغلال الفرص حالا دون ترجمة الأداء إلى أفضلية.
وأوضح أن القادسية استثمر أخطاء الشوط الثاني، كما استفاد من جودة البدلاء، وقال: «كان من المفترض أن نكون أقوى وألا نسمح للمنافس بصناعة الفرص». وشدّد على أن الوصل تحسّن بعد الهدف الثاني ونجح في التسجيل، لكن الصحوة جاءت متأخرة، مؤكداً رضاه عن جوانب من الأداء وليس عن النتيجة.