معتز الشامي (أبوظبي)
شهد ديربي مدريد بين أتلتيكو وريال مدريد على مدار تاريخه مباريات تركت بصمتها خارج حسابات النتيجة، بعدما ارتبطت بعض مواجهاته بقرارات تحكيمية مثيرة للجدل، وحالات طرد واحتكاكات قوية بين اللاعبين، إلى جانب أحداث في المدرّجات. وتحولت هذه الوقائع إلى مشاهد لا تزال حاضرة عند استعادة أبرز فصول المواجهة بين قطبي العاصمة الإسبانية.
وتعود إحدى أشهر وقائع الديربي إلى موسم 1988-1989، عندما فاز ريال مدريد على أتلتيكو 2-1 بفضل هدف مارتين فاسكيز في الدقيقة 91. إلا أن المباراة ارتبطت أكثر بما شهدته من توتر داخل الملعب، بعدما اندفع باكو بويو بعنف تجاه باولو فوتري، لتشتعل مشادة بين لاعبي الفريقين، تخلّلتها حالات طرد واحتكاكات متواصلة.
وفي 25 فبراير 2007، شهد ملعب فيسنتي كالديرون واحدة من أبرز الوقائع التحكيمية في تاريخ الديربي، بعدما تقدم أتلتيكو مدريد بهدف فرناندو توريس، ثم سجّل لويس أمارانتو بيريا هدفاً ثانياً للفريق. لكن الحكم ومساعده ألغيا الهدف بداعي التسلل، وسط اعتراضات من جماهير أتلتيكو، قبل أن تنتهي المباراة بالتعادل 1-1.
وفي 18 نوفمبر 2017، ارتبط ديربي مدريد على ملعب ميتروبوليتانو بصورة سيرخيو راموس وهو ينزف من أنفه، في مباراة انتهت بالتعادل دون أهداف. وتعرّض قائد ريال مدريد لكسر في الحاجز الأنفي، إثر تدخل من لوكاس هيرنانديز أثناء محاولته لعب الكرة بالرأس داخل منطقة الجزاء، واستمر في الملعب لبعض الوقت قبل أن يغادر مع بداية الشوط الثاني، ثم غاب عن عدة مباريات. وبقيت إصابة راموس أبرز مشاهد لقاء طغى فيه الاحتكاك البدني على الجانب الفني.
وفي 29 سبتمبر 2024، شهد ديربي مدريد واحدة من أكثر وقائعه إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، بعدما أوقف الحكم المباراة على ملعب ميتروبوليتانو، إثر إلقاء قداحات وزجاجات ومقذوفات أخرى باتجاه تيبو كورتوا من المدرّج السفلي في الجهة الجنوبية، حيث يوجد مشجعو «فرنتي أتلتيكو». واستمر التوقف لأكثر من ربع ساعة، قبل استئناف اللقاء بعد استعادة ظروف السلامة، وانتهى الديربي المشحون بالتوتر بالتعادل 1-1.
ولم تقتصر أحداث المباراة على واقعة المدرجات، حيث شهد الوقت بدل الضائع طرد ماركوس يورينتي بعد تدخل قوي على فران جارسيا، وذلك عقب مراجعة الحكم لتقنية حكم الفيديو المساعد.
وفي 8 فبراير 2025، فرضت القرارات التحكيمية نفسها مجدداً على ديربي مدريد، خلال مواجهة ريال مدريد وأتلتيكو على ملعب سانتياغو برنابيو. واحتسب الحكم ركلة جزاء لأتلتيكو بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد، لتدخل أوريلين تشواميني على صموئيل لينو، في قرار أثار اعتراضات ريال مدريد، الذي رأى أن الاحتكاك كان بسيطاً وغير متعمد.
وجاء احتساب ركلة الجزاء في ظل توتّر قائم بين الناديين على خلفية تبادل البيانات المرتبطة باللجنة الفنية للحكام. وانتهت المباراة بالتعادل 1-1، لتضيف هذه الواقعة فصلاً جديداً إلى سجلّ ديربي مدريد الحافل بالقرارات التحكيمية المثيرة للجدل.